السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ بَاعَ آخَرَ ثَوْرًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَسَلَّمَهُ لَهُ، ثُمَّ طَالَبَهُ بِثَمَنِهِ، فَأَنْكَرَ شِرَاءَهُ، وَادَّعَى أَنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ، وَأَنْكَرَ هِبَتَهُ، وَطَلَبَ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ أَوْ دَفْعَ ثَمَنِهِ، فَامْتَنَعَ عَنْ رَبِّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ عِنْدَهُ، هَلِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَنَّهُ مَا وَهَبَهُ لَهُ، أَوْ قَوْلُ مُدَّعِي الْهِبَةِ بِيَمِينِهِ ؟
الإجابة
أَجَابَ: بِمَنْعِهِ التَّوْرَ عَنْ مَالِكِهِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ إِنْ لَمْ يُثْبِتْ بَيْعَهُ لَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَثْبَتَ بَيْعَهُ لَهُ؛ فَلَهُ الثَّمَنُ الَّذِي قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَلِمَدَّعِي الْهِبَةِ عَلَى مُدَّعِي البَيْعِ الْيَمِينُ لِإِنْكَارِهِ أَمْرًا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى فَبَيِّنَةُ الْبَائِعِ مُقَدَّمَةٌ لِأَنَّ الْبَيْعَ أَقْوَى لِكَوْنِهِ أَسْرَعَ نَفَاذًا مِنَ الْهِبَةِ؛ لأَنَّهَا لَا تَصِحُ إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَالْبَيْعُ يَصِحُ بِدُونِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.