تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي مُتَوَلِّي الْوَقْفِ إِذَا صَرَفَ حَالَ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ عَمَّا قَبَضَهُ
مِنْ رَبْعِهِ، يَصِيرُ لَهُ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى الْوَقْفِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا يَرْجِعُ، وَلَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِضَرُورَةِ عِمَارَةِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهَا؟
الإجابة
أَجَابَ: الَّذِي تَحَرَّرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ كَلَامِ عُلَمَائِنَا: أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ؛ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ ذَلِكَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْوَقْفِ، قَالَ فِي (الْبَحْرِ): وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدٌ لَا يَسْتَدِينُ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَهُ: فَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ الْقَاضِي؛ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا، وَالْعِمَارَةُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَيَسْتَدِينُ لَهَا بِأَمْرِ الْقَاضِي وَأَمَّا غَيْرُ الْعِمَارَةِ فَإِنْ كَانَ لِلصَّرْفِ عَلَى المستحقين لَا تَجُوزُ الاستدانة، وَلَوْ بِإِذْنِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ لَهُ مِنْهُ بُدٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي (الْقِنْيَةِ) بِقَوْلِهِ: لَا لِتَقْسِيمِ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ صَرَفَ مِنْ مَالِهِ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْقَاضِي؛ لَا يَرْجِعُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي مَالٍ يَحْدُثُ لِلْوَقْفِ بَعْدُ، حَيْثُ لَا مَالَ حِينَئِذٍ لِلْوَقْفِ، وَإِذَا صَرَفَ مِنْ مَالِهِ فِيمَا لَهُ بُدَّ عَنْهُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْقَاضِي لَا يَرْجِعُ أَيْضًا عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.