السؤال
سُئِل: فيما إذا قطع عبد يد حر عمداً، فدفعه مولاه للمجني عليه فأعتقه، فسرى القطع فمات منه؛ فهل وقع العبد صلحاً عن الجناية وما يحدث منها، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: نعم، وقع العبد صلحاً عن الجناية وما يحدث منها بسبب عتقه له؛ إذ عتقه دل على تصحيح الصلح، ولا صحة له، إلا أن يكون صلحاً عن الجناية وما يحدث منها ، وأما إذا لم يعتقه وسرت الجناية؛ تبين أن المال ليس بواجب، وأن الواجب هو القود، فكان الصلح باطلاً، فيرد العبد إلى مولاه ويقال للأولياء: إما أن تقتلوه أو تعفوا، كما هو صريح «التنوير» و «الملتقى ».
وفية وكذا الحكم لو كان القاطع حرّا ، فصالح المقطوع على عبد له ودفعه له فإن أعتقه [المقطوع] ثم سرى القطع فمات منه؛ صح الصلح، وإن لم يعتقه [فسرى]؛ فيرد العبد إلى مولاه الجاني، وللأولياء القود من المولى ولهم العفو عنه انتهى.