دعوى ملكية دار مع وجود إقرار سابق

السؤال
سئل: بإفادة واردة من محافظة مصر بتاريخ ١٧ ذي الحجة سنة ٧٩ بقصد إعطاء الجواب عن السؤال المحرر من طرف قاضي أسيوط الآتي بيانه المرسل من طرفه المديرية وورد مع مكاتبة منها إلى المحافظة وصورة السؤال المذكورة في إخوة ورثوا تركة أبيهم وفي يد أحدهم دار معدة لسكنه قد تصرّف فيها بالبناء فادّعت عليه بنت عمه الشقيق أن الدار ملك لها ولورثة شقيقها فلان المتوفى بعد أبيه آلت لهما بالإرث عنه لانحصار إرثه فيهما وأن المدعى عليه كان استعارها من شقيقها وبنى فيها بناء لنفسه بإذنه فأنكر ابن عمها دعواها وادّعى الدار لنفسه ملكا مطلقا فبرهنت على إقراره بالملك فيها لأبيها وعلى أنه استأذن شقيقها في البناء وقبل تسليمه الدار إليها ادّعى عليها أخوته أن الدار المذكورة ملك أبيهم كان اشتراها من جدهم فلان المالك لها بثمن كذا وتقايضا وما زالت في يده إلى أن مات عنهم وتركها ميراثًا لهم وأبرزوا حجة من قاضي الناحية سابقا تشهد لأبيهم بالشراء الموصوف فصدقتهم المدعية وادعت عليهم أن أباهم كان باعها بعد شرائه لزيد الأجنبي المتوفى عن ورثة معلومين بثمن لا تعلم جنسه ولا قدره وباعها زيد بعد قبضها لأبيها بثمن لا تعلم جنسه ولا قدره كذلك وسلمها له لا استمرت في يده مدة تزيد على ثلاثين سنة ثم مات وتركها ميراثًا لها ولشقيقها المذكورة ثم استعارها المدعى عليه أولا من شقيقها وادعت أيضا إقرار أبيهم في حياته من مدة أقل من خمس عشر سنة بأنه لا يستحق فيها حقا وإنها ملك أبيها وبرهنت على الإقرار المذكور مجردا عن الإقرار بسبب الملك فهل تثبت لأبيها اليد والملك بهذا الإقرار وتجبر ورثة عمها المقر على تسليمها إليها والى ورثة شقيقها أولا يجبرون على ذلك لعدم صحة دعوى الشراء مع جهالة الثمن وعدم ثبوت اليد التي ادعتها لأبيها ولها ولشقيقها بعده بهذا الإقرار وعدم صحته لكونها ادعت التمليك من زيد الأجنبي والمقر أن أجنبيان فكانا مقرين على الغير الذي هو زيد ولكونها تدعي الإقرار بالملك بناء على البيع فكانت مدعيه على عمها الإقرار بالبيع حكما والإقرار بالبيع بلا ثمن باطل وهل إذا صدق ورثة زيد على شراء مورثهم المذكور يثبت لهم الملك بهذا الإقرار وإن لم يصححوا دعواهم ولم يثبتوها وهل لو جحدوا بيع مورثهم لوالد المدعية تتوجه خصومتها عليهم.
الإجابة

أجاب: إن لم تبين المرأة المدعية ثمن الدار في الشراءين اللذين ادعتهما بعد إقرارها بملك مورث الإخوة المذكورين منعت من دعواها ولا عبرة بدعواها الإقرار على مورثهم بالملك المجرد والحال هذه إذ لا يصلح سببا في نفسه للملك وما ذكرته من السبب فهو لاغ لعدم صحته فصارا إقرار مجردا بالملك بعد إقرارها بملك مورث الورثة المذكورين والدعوى بناء عليه لا تسمع هذا ما ظهر من جواب هذا السؤال الآن ثم رأيت في فتاوى مؤيد زاده من أواخر المسائل المتعلقة بالدعوى والتناقض فيها ما يؤيده وفي المحيط ادّعى دارًا وقال مات أبي وتركها ميراثًا بيني وبين أختي وأن أختي أقرت بجميعها لي وصدقتها فجحد إقرارها حكى عن شمس الأئمة شيخ الإسلام أنه يصح دعواه والصحيح أنه لا يصح لأنه دعوى الملك بسبب الإقرار في مقام الاستحقاق وقد ذكرنا أنه لا يقبل ولا خفاء في أنه يقبل على قول من جعل الإقرار تمليكا والرأي مختلف وكل استدل بمسائل ذكرها محمد أما القائل بأنه تمليك ولم الإقرار يرتد بالرد ولو لم يكن تمليكا بل إخبارا لا يبطل بالرد بزازية اهـ والله أعلم بالصواب.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر