دعوى عتيقات على ناظرة وقف

السؤال
سئل: بإفادة من محكمة مصر الكبرى الشرعية بتاريخ ٢٠ جا سنة ١٣٠٠ مضمونها فيما تقدم ورد لنا إفادة من ديوان عموم الأوقاف تاريخها ١٧ ربيع الثاني سنة ١٢٩٨ بالنظر شرعا في دعوى عتيقات المرحوم خورشيد باشا محافظ ثغر إسكندرية سابقا على زينب دلبر بشأن حقوقهن في ربع الأعيان الموقوفة من قبل معتقهن المشار إليه وما فعلته المذكورة من الأمور المغايرة لشرط الواقف الموجبة لعزلها من النظر على الوقف المرقوم وإذ ذاك عينت شخصا يقال له شعبان أفندي محمد وكيلا عنها وأذن للشيخ محمد عبد المنعم الجرجاوي بالخصومة وحصلت المرافعة فيها من الطرفين بشأن ما فعلته الناظرة المذكورة مما يخالف شرط الواقف وفي الأثناء عزل نفسه الوكيل المذكور ووعدت هي بتوكيل خلافه، ثم سافرت إلى إسكندرية وتكررت المكاتبة بطلبها هي أو وكيل عنها لإتمام القضية فما كانت تحضر ولا تمثثل لتعيين الوكيل بل طلبت إحالة النظر في هذه المادة على محكمة إسكندرية وتصادف ورود إفادة أخرى من ديوان الأوقاف بتاريخ سادس ربيع الأول سنة ١٣٠٠ ومعها عرض مقدم من عتيقان الواقف الموما إليه يتضمن أن الواقف شرط النظر على وقفه هذا لمن تكون أكبر جاها ورشيدة منهن وأن زينب دلبر وضعت يدها عليه مجانا وتصرفت فيه بالإجارة وأضرت به وبصالحهن مع أن الأكبر جاها والرشيدة عن كافة الموقوف عليهن المحافظة هي فريدون إحداهن ولا يرغبن ناظرة سواها ويلتمسن تعيينها في النظر وأشير في الإفادة المحكي عنها إلى أنه متى تحقق ذلك شرعا يتحرر لها التقرير بالنظر على الوقف المذكور، وإن كانت زينب المرقومة غائبة ولكونها متصرفة في الوقف المذكور قد كان تحرر لمحافظة إسكندرية بإعلانها بذلك وتفهيمها بأنها إن لم تحضر للمحاكمة، أو ترسل وكيلا عنها حتى إذا كان لها أقوال في هذا الشأن تبديها في المجلس الشرعي وحضرت فريدون أو وكيلها ينظر في ذلك ويجري ما تقتضيه الأصول الشرعية بدون التفات لحضور زينب المذكورة فوردت إفادة من ا ومعها مكاتبة واردة لها من زينب المرقومة بمضمون أنها ناظرة على الوقف المذكور بشرط الواقف لكونها زوجته وتعللت في الحضور بإقامتها بثغر إسكندرية وأنها هي المدعى عليها ولائحة إجراءات المحاكم الشرعية مقرر فيها سماع الدعوى بالمحكمة المقيم بدائرتها المدعى عليه إلى أن طلبن الاستفتاء عن هذه المسألة من سيادتكم وأنه متى صدرت الفتوى بإلزامها بالتوجه ترسل لها الأوراق الموجودة بديوان الأوقاف لتحضر من يقبل التوكيل وبعد اطلاعه عليها والتروي فيها ينوب عنها في المرافعة بالمحكمة المختصة بذلك، ثم وردت إفادة من المحافظة أيضا بتاريخ ٦ ربيع الثاني سنة ١٣٠٠ ومعها عرض مقدم لها من إقبال دلبر إحدى العتيقات المذكورات بأنها لا ترغب إقامة ناظرة خلاف زينب دلبر المرقومة لأنه لا يصلح للنظر على الوقف المذكور سواها وأن العرض المقدم منها ومن رفيقاتها لديوان الأوقاف بطلب ناظرة بدلا عن زينب المذكورة لا تقر عليه لكونه مبنيا على الإغراء والاتحاد مع شخص يدعى الحاج عثمان عبد الله الوكيل ورغبت المحافظة النظر في هذا وما سلف ذكره ولما لم يكن هذا مانعا . من سماع دعوى فريدون المذكورة وأنه لا يتوقف سماعها على حضور زينب المرقومة لكونها في هذه الحالة غير مدعية ولا مدعى عليها وأن الواقف لم يشترط النظر للزوجة كما قيل منها بل شرطه للكبرى جاها والأرشد من الموقوف عليهن وأن المراد من طلبها أنه إذا كان لها أقوال في هذا الشأن تبديها في المجلس تاریخه تفهیم زينب المذكور بذلك الشرعي كتب للمحافظة في ۱۸ ربيع الثاني سنة . وبأنه قد تحدد لها ميعاد ثلاثون يوما من ذاك التاريخ وإذا مضى الميعاد المرقوم، ولم تحضر هي ولا وكيل عنها يجري ما يقتضي لرؤية هذه القضية والفضل فيها بما يقتضيه المنهج الشرعي وأن يصير تفهيمها أيضا بأن الدعوى الأولى التي كانت فيها بصفة مدعى عليها كانت رؤيتها منذ إقامتها بمصر وحصلت المرافعة فيها مع وكيلها كما موسی سلف الذكر وأنه من الضروري حضورها، أو حضور وكيل عنها لتتميمها وأن نص اللائحة المتعللة بها إنما هو عن المرافعات التي لم يسبق نظرها لا فيما نظر بحضور الطرفين ومقتضى تتميمه ومما ورد من المحافظة علم أنه كتب من المحافظة لحضرة بك ناظر ترسانة إسكندرية الذي هو زوج المذكورة بتفهيمها بذلك والآن وردت إفادة أخرى ومعها إجابة من زينب المرقومة بالإصرار على ما أبدته بإفادتها الأولى وأنها لا تتحول عنها ولا تقبل الميعاد الذي تحدد لنظر الدعوى قبل اطلاعها على أوراقها وأنها لم تزل تطلب إحالة المادة على سعادتكم وأن المحافظة تخابرت مع حضرة مفتي أفندي إسكندرية عن ذلك وحضرته أفادها بموافقة إحالتها على سيادتكم كطلب زينب المذكورة فبناء عليه اقتضى تحريره لسعادتكم والأوراق المتعلقة بهذه المخابرات قادمة لصوب عنايتكم لتشريفها بالمطالعة وما يتراءى لسعادتكم في هذه المسألة يكرم بالإفادة عنه لإجراء ما يقتضي.
الإجابة

أجاب: وردت مكاتبة فضيلتكم وما معها من الأوراق وما فيها علم ويرام الإفادة عما يتراءى بهذا الطرف في هذه المادة، وحيث إنه تراءى للمحكمة الكبرى الشرعية أن مادة نظر الدعوى من المأذون بالخصومة من قبل فضيلتكم الصادرة في شأن ما نسب إلى زينب من المخالفات المقتضية للعزل السابق نظرها بالمحكمة المذكورة في وجه من وكلته المدعى عليها المذكورة عنها في الخصومة منذ إقامتها بمصر وبعد حصول المرافعة في ذلك عزل نفسه الوكيل المذكور ووعدت هي بتوكيل خلافه، ثم سافرت إلى إسكندرية وأن من الضروري حضورها، أو وكيل عنها لتتميمها وأن نص اللائحة المتعللة بها إنما هو في شأن المرافعات التي لم يسبق نظرها لا فيما نظر بحضور الطرفين حال إقامتها بمركز المحكمة المنظورة فيها الدعوى ومقتضى تتميمها في محله فعند إرادة تتميم هذه الخصومة بطرف فضيلتكم لا يرى هناك مانع من تكليفها، أو وكيل عنها بالحضور من أجل ذلك أما نظر الدعوى الثانية المتعلقة باستحقاق النظر هذا الوقف طبق شرط الواقف في وجه خصم شرعي على وجه ما توضح بإفادة فضيلتكم المذكورة وأنه لا يتوقف سماعها على حضور زينب المذكورة لكونها في هذه الحالة غير مدعية ولا مدعى عليها فذاك شيء آخر وبذا لزمت الإفادة وإذا تراءى لفضيلتكم أخطارها بما ذكر مرة أخرى لقطع الأعذار وزيادة الحرص على صيانة الحقوق فكل ما يوافق يجري به العمل والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر