أجاب: إذ ادّعت ورثة المقر على هذا الوجه بشيء قبل المقر له مما وقع الإقرار فيه بتاريخ سابق على إقرار مورثهم وإنّ لمورثهم فيه شركة بسبب الاكتساب وكانت اليد في المنازع فيه للمقر له كما هو المتبادر من هذا السؤال لا تسمع دعواهم أمّا إذا كان بتاريخ متأخر عن الإقرار فتسمع كما لا يخفي ويشهد للأول ما صرّح به في الهندية من الباب الثامن فيما يقع به التناقض في الدعوى وما لا يقع ونصها إذا قال ذو اليد ليس هذا إلي أو لا حق لي فيه أو ليس لي فيه حق أو ما كان أو نحو ذلك ولا منازع حين ما قال.
ثمّ ادّعى ذلك أحد فقال ذو اليد هو لي صح ذلك منه والقول قوله ولو كان لذي اليد منازع يدّعي ذلك حين ما قال هذه الألفاظ التي ذكرنا فعلى رواية الجامع يكون هذا إقرار منه بالملك للمنازع وهو في باب من القضاء في آخر الجامع وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار بالملك للمنازع لكن القاضي يسأل ذا اليد اهـ وملك المدّعي ولم أقر به أمره بالتسليم إليه وإن أنكر يأمر المدّعي بإقامة البيّنة عليه ولو أقر بما ذكرنا غير ذي اليد ذكر شيخ الإسلام في شرح الجامع في باب القضاء أنّ قوله ليس هذا ملكًا لي أو ما كان لي يمنعه من الدّعوى بعد ذلك للتناقض وإنّما لم يمتنع ذو اليد على ما مر لقيام اليد انتهى والله تعالى أعلم.