دعوى الاشتراك في تركة

السؤال
سُئِلَ: فِي ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ أَشِفَّاءَ، عَائِلَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَكَسْبُهُمْ عَلَى اخْتِلَافِ نَوْعِهِ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ مُفَوِّضُ لِأَخِيهِ بَيْعًا وَشِرَاءَ وَجَمِيعَ التَّصَرُّفَاتِ، مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ كِبَارٍ، وَمَضَوْا عَلَى أَمْرِهِمْ، فَاجْتَمَعَ لَهُمْ أَمْوَالُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَادَّعَى عَمُّهُمْ أَنَّ الْبُسْتَانَ الْفُلَانِي وَالْبَدَّيْنِ الْفُلانَتَيْنِ لَهُ خَاصَّةٌ دُونَهُمْ، وَأَبْرَزِ صُكُوكًا كَتَبَ فِيهَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَصَدَّقَهُ أَخُوهُ وَأَوْلَادُ أَخِيهِ سِوَى وَاحِدٍ، ادَّعَى حِصَّتَهُ فِيهَا، فَأَنْكَرَ وَحَلَفَهُ الْحَاكِمُ لِكَوْنِهِ ذَا يَدٍ ظَاهِرَةٍ وَمَنَعَ ابْنَ الْأَخِ، وَالْآنَ يُرِيدُ إِقَامَةَ بُرْهَانٍ شَرْعِي بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ، تَشْهَدُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَائِلَةً وَاحِدَةٌ وَكَسْبُهُمْ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ مُفَوِّضُ لِلْآخَرِ بَيْعًا وَشِرَاءٌ وَسَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ كَمَا شُرِحَ أَعْلَاهِ، وَأَنَّهُمْ مَضَوْا عَلَى أَمْرِهِمْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَخِ كَمَا كَانُوا، هَلْ تُقْبَلُ بَيْنَتُهُ وَيَنْبُتُ حَقُّهُ فِي الْعَقَارِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَتَبَ فِي حُجَجِ الصُّكُوكِ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: إِذَا ادَّعَى الْحِصَّةَ بِشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ وَأَقَامَ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا مِنَ الشَّرِكَةِ تُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِحِصَّتِهِ، وَإِنْ كَتَبَ فِي صَكِّ التَّبَايعِ أَنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ؛ إِذْ تَقَرَّرَ أَنَّ أَحَدَ الْمُفَاوِضِينَ لَا يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ خَاصَّةٌ فِي غَيْرِ طَعَامِ أَهْلِهِ وَكِسْوَتِهِمْ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَيْضًا أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ التَّنْصِيصُ عَلَيْهَا، بَلْ يَكْفِي ذِكْرُ مَعْنَاهَا، وَلَا يَمْنَعُهُ مَنَعُ الْقَاضِي السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْبَيِّنَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر