دعوى الإكراه في الوكالة

السؤال
سئل: في امرأة أشهدت على نفسها عدولا من المسلمين حال غيبة زوجها بأنها وكلته في بيع عقارها الفلاني وقبض ثمنه، ثم باع الزوج المذكور العقار المذكور وسلم المبيع وقبض الثمن بعد ثبوت وكالته عنها شرعا وقد مضى على ذلك مدة طويلة فبرزت الآن المرأة المذكورة تدعي على المشتري المرقوم كانت مكرهة من زوجها على توكيلها إياه في بيع ما باعه من عقارها ولم تذكر لذلك تاريخا وتريد أن ترد المبيع والمشتري ينكر دعوى الإكراه ويدعي عليها الطوع فهل لو أقام كل واحد منهما بيئة على ما يدعيه تكون بيئة الطوع مقدمة على بينة الإكراه والحال هذه أم لا فإذا قلتم نعم والحال إن المرأة المذكورة وزوجها ساكنا في مصر كبيرة، حيث هو مقر الحكومة لا سيما حين ما أشهدت على نفسها بأنها وكلت زوجها في بيع عقارها المذكور وقبض ثمنه وأمرت الشهود أن يشهدوا عليها بذلك لم يكن زوجها حاضرا لا يتحقق معنى الإكراه من الزوج المذكور ولا تسمع دعواها بذلك.
الإجابة

أجاب: بيئة الإكراه أولى من بيئة الطوع إن أرخا واتحد تاريخهما، فإن اختلفا، أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى وفي الهندية من كتاب الإكراه وإما شرطه، أي: الإكراه، فأن يكون الإكراه من السلطان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا جاء من غير يجيء من السلطان فهو إكراه صحيح شرعا كذا في النهاية، وعليه الفتوى فإن غاب المكره عن بصر المكره يزول الإكراه اهـ وعليه فلا يتحقق الإكراه من الزوج على التوكيل مع غيبته والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر