السؤال
سُئِلَ: فِي أَخَوَيْنِ قَاسَمَا عَمَّهُمَا كَرْمًا وَأَشْهَدًا، وَتَصَرَّفَ الْعَمُّ فِيمَا خَصَّهُ بِالْقِسْمَةِ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ آخَرَ، ثُمَّ الْآخَرُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَالْآنَ ادَّعَى الْأَخَوَانِ عَلَى ذِي الْيَدِ أَنَّ جَمِيعَ الْكَرْمِ الْمَقْسُومِ لَهُمَا، لَا شَيْء فِيهِ لِعَمْهِمَا، وَأَنَّ مُقَاسَمَتَهُمَا لَهُ لَمْ تُصَادِفَ مَحَلَّهَا، هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُمَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَالْإِشْهَادِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أجَابَ: لَا تُسْمَعُ؛ لِمَا صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانُ وَالزَّيْلَعِيُّ وَالْعِمَادِيُّ وَالْبَزَّازِيٌّ وَكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْ أَنَّ الْأَقْدَامَ عَلَى الْقِسْمَةِ اعْتِرَافٌ بِأَنَّ الْمَقْسُومَ مُشْتَرَكٌ، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَوِ ادَّعَى أَحَدُ الْمُتَقَاسِمِينَ لِلشَّرِكَةِ دَيْنَا فِي التَّرِكَةِ: صَحَ دَعْوَاهُ، وَلَوِ ادَّعَى عَيْنَا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ؛ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ: إِذِ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقِسْمَةِ اعْتِرَافُ مِنْهُ بِأَنَّ الْمَقْسُومَ مُشْتَرَكْ وَاللَّهُ أَعْلَمْ.