أَجَابَ: لَا يُقْبَلُ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ، وَلَا يُعْطَى بِدَعْوَاهُ شَيْئًا مِمَّا ادَّعَاهُ.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِي فِيمَا بِيَدِهِ: أَنَّهُ لَهُ، أَوْ لِزَيْدِ، أَوْ مِنْ تَرِكَةِ أَخِيهِ، أَوْ تَرِكَةِ أَبِيهِ إِذْ كُلُّ مَنْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ مُعَايِنَةٌ عَلَى شَيْءٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ؛ إِنْ طَلَبَهَا مُدَّعِيه.
وَأَمَّا لُزُومُ الْوَصِي أَخَذَ مَا خُمْنَتٍ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِسْمَةِ فَلَا قَائِلَ بِهِ، بَلْ شِرَاءُ مَالِ الْيَتِيمِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ غَيْرُ جَائِزِ ، لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ، وَلَا يَعْقِدُ يَنَفْسِهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي (الأشباه وَالنَّظَائِرِ) عَازِيَا لِـ (شَرْحِ الْمَجَمَعِ) مِنَ الْوَصَايَا، فَكَيْفَ يَلْزَمُه بِمُجَرَّدِ التَّخمِينِ لِأَجَلَ الْقِسْمَةِ لِيَظْهَرَ بِهِ حَظٍّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَفِي (الْبَزَّازِيَّةِ): وْ أَبْرَأَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْبَاقِيَ ، ثُمَّ ادَّعَى التَّرِكَةَ وَأَنْكَرُوا؛ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَإِنْ أَقَرُّوا بِالتَّرِكَةِ؛ أُمِرُوا بِالرَّدْ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.