أَجَابَ: فِي الْمَسْأَلَةِ لِلْأَصْحَابِ كَلَامٌ حَاصِلُهُ اخْتِلَافُ وَاضْطِرَابٌ، وَيَنْبَغِي التَّفْصِيلُ فَيُقَالُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَعْوَى وَنَزَاعٌ وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، ثُمَّ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ؛ تُقْبَلُ، وَإِنْ كَانَ حَالُ الدَّعْوَى وَالنَّزَاعِ لَا تُقْبَلُ، وَبِذَلِكَ وَفَّقَ فِي (جَامِعِ الفصولين) بِقَوْلِهِ: وَيَلُوحُ لِي أَنَّ الْخِلَافَ وَاقِعٌ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعِي قَبْلَ النِّزَاعِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَهُ مَعَ وُجُودِ النّزاع؛ يَنْبَغِي أَنْ تَبْطَلَ دَعْوَاهُ؛ وِفَاقًا عَلَى عَكْسِ ذِي الْيَدِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَا وَرَدَ عَلَى الْخَاطِرِ الْفَاتِرِ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْمَرَامِ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَالْمَقَامُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُلْهِمِ الصَّوَابِ، وَمُسَهِّلِ الصِّعَابِ. اهـ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.