دعوى استحقاق جمل بعد الاشتباه به

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ ضَاعَ لَهُ جَمَلٌ مَقْصُوصٌ بِهِ وَسْمٌ، وَغَابَ عَنْهُ أَيَّامًا وَنَبَتَ الشَّعْرُ عَلَيْهِ، فَسَمِعَ أَنَّهُ بِالْمَحَلَّ الْفُلَانِي فَمَضَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ اشْتَبَهَ بِنَبَاتِ الشَّعْرِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هُوَ جَمَلِي فِي غَيْرِ مَحَلَّ النِّزَاعِ، ثُمَّ تَبَيَّنَهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ جَمْلُهُ، هَلْ إِذَا ادَّعَاهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ عَدْلَيْنِ شَهِدَا لَهُ بِهِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ بَيْنَتُهُ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: فِي الْمَسْأَلَةِ لِلْأَصْحَابِ كَلَامٌ حَاصِلُهُ اخْتِلَافُ وَاضْطِرَابٌ، وَيَنْبَغِي التَّفْصِيلُ فَيُقَالُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَعْوَى وَنَزَاعٌ وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، ثُمَّ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ؛ تُقْبَلُ، وَإِنْ كَانَ حَالُ الدَّعْوَى وَالنَّزَاعِ لَا تُقْبَلُ، وَبِذَلِكَ وَفَّقَ فِي (جَامِعِ الفصولين) بِقَوْلِهِ: وَيَلُوحُ لِي أَنَّ الْخِلَافَ وَاقِعٌ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعِي قَبْلَ النِّزَاعِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَهُ مَعَ وُجُودِ النّزاع؛ يَنْبَغِي أَنْ تَبْطَلَ دَعْوَاهُ؛ وِفَاقًا عَلَى عَكْسِ ذِي الْيَدِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَا وَرَدَ عَلَى الْخَاطِرِ الْفَاتِرِ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْمَرَامِ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَالْمَقَامُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُلْهِمِ الصَّوَابِ، وَمُسَهِّلِ الصِّعَابِ. اهـ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر