دخول أولاد البنات في الوقف

السؤال
سُئِلَ فِي وَقْفٍ وَقَفَهُ زَيْدٌ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْثُمَّ أَنْسَالِهِمْ وَأَعْقَابِهِمْ، عَلَى أَنَّهُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ - وَإِنْ سَفَلُوا وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَنَصِيبُهُ إِلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ إِلَى وَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّي مِنْهُمْ وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ إِلَخْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَلَا نَسْلِ وَلَا عَقِبٍ؛ عَادَ نَصِيبُهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إِلَى الْمُتَوَفَّى مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ، يَسْتَوِي الْأَخُ الشَّفَيقُ وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَمَنْ يَجْرِي مَجْرَاهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي دَرَجَتِهِ؛ يَنتَقِلُ نَصِيبُهُ إِلَى أَقْرَبِ الطَّبَقَاتِ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَاسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ مِنْهُ، وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ؛ اسْتَحَقَّ مَا كَانَ يَسْتَحِقُهُ الْمُتَوفَّى لَوْ كَانَ حَيَّا، يَتَدَاوَلُونَ ذَلِكَ طَبَقَةٌ بَعْدَ طَبَقَةٍ ، يَسْتَقِلُّ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَيَشْتَرِكُ الاِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا فِيهِ، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا بَيْنَهُمْ، عَلَى الشَّرطِ وَالتَّرْتِيبِ، وَبْعَدَ الِانْقِرَاضِ إِلَى جِهَةِ بِرِّ مُتَّصِلَةٍ. مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ هُوَ مُحَمَّدُ ابْنُ خَدِيجَةَ بِنْتِ تَاجِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْوَاقِفِ عَنْ غَيْرِ نَسْلِ، وَالْمَوْجُودُ مِنْ أَهْلِ طَبَقَتِهِ ابْنُ خَالَتِهِ أَحْمَدُ ابْنُ عَائِشَةَ بِنْتِ تَاجِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْوَاقِفِ، وَبِئْتُ خَالَتِهِ أَمَةٌ بِنْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ تَاجِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْوَاقِفِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْوَاقِفِ، فَلِمَنْ يَنتَقِلُ نَصِيبُ هَذَا الْمَيِّتِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ الْمَزْبُورِ؟
الإجابة

أَجَابَ: يَنتَقِلُ نَصِيبُ الْمَيِّتِ الْمَزْبُورِ لِأَحْمَدَ وَلِأَمَةً وَلِمُحَمَّدٍ، لِلذَّكَرِ ضِعْفُ مَا لِلْأُنْثَى بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، حَيْثُ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَانْظُرْ لِمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَقِفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيين، عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّي عَنْ وَلَدٍ أَوْ نَسْلٍ؛ عَادَ مَا كَانَ جَارِيا عَلَيْهِعَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، ثُمَّ عَلَى نَسْلِهِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّي عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ؛ عَادَ مَا كَانَ جَارِيًا عَلَيْهِ عَلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْوَقْفِ، يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إِلَيْهِ، وَيَسْتَوِي الْأَخُ الشَّقِيقُ وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ، وَالْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ مَنْ لَهُ حَقٌّ مَا حَالًا أَوْ مَالًا.
وَقَدِ احْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ عَنِ الرِّوَايَةِ الَّتِي لَا تُدْخِلُ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ، وَإِنْ صَرَّحَ كَثِيرٌ بِدُخُولِهِمْ إذا ذُكِرُوا بِصِيغَةِ الجَمْعِ ، مُضَافِينَ إِلَى نَفْسِ الْوَاقِفِ، لَا إِلَى الْأَوْلَادِ كَمَا هُنَا، وَيَدْخُلُ الْبَطْنُ الرَّابِعُ - وَإِنْ لَمْ يُذْكَرِ - اسْتِحْسَانًا، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى أَوْلَادِهِمْ، فَقَدْ ذَكَرَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى الْعُمُومِ بِصِيغَةِ الجَمْعِ، فَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى الْبُطُونِ كُلِّهَا، فَيَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَلَى أَوْلَادِهِمْ. وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ مِنْ أَوْلَادِهِمْ، ذَكَرَهُ فِي (أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ) فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّلَاثِينَ عَنِ ابْنِ مَازَةَ، وَإِنَّمَا أَطَلْنَا فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الاِشْتِبَاهِ فِي دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الأَوْلَادِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر