حلف المرأة اليمين الشرعية

السؤال
سُئِلَ: فِي امْرَأَةٍ لَزِمَهَا يَمِينٌ شَرْعِيَّةٌ لَدَى قَاضِ شَرْعِيٌّ، هَلْ تَحْلِفُ فِي بَيْتِهَا، أَمْ تَحْضُرُ مَجْلِسَ الْقَاضِي لِيُحَلِّفَهَا؟
الإجابة

أَجَابَ: ذَكَرَ فِي (البَزَّازِيَّةِ) نَقْلَا عَنِ الْمُنْتَقَى عَنِ الْإِمَامِ الثَّانِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ الْمَطْلُوبَ إِذَا كَانَ مَرِيضًا أَوِ امْرَأَةٌ يَبْعَثُ مَنْ يَسْتَحْلِفُهَا. وَقَالَ الْإِمَامُ: رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَبْعَثُ. وَفِيهَا بَعْدَ هَذَا إِذَا ادَّعَى أَنَّهَا غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ، وَزَعَمَ وَكِيلُهَا أَنَّهَا مُخَدَّرَةٌ؛ يُنْظَرُ إِنْ كَانَ مِنْ رَأْيِ الْقَاضِي إِحْضَارُهَا لِيُحَلِّفَهَا فِي وَقْتِ وُجُوبِهِ لَا فَائِدَةَ فِي الدَّعْوَى، وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهَا مُخَدَّرَةٌ أَوْ لَا، فَيُحْضِرُهَا وَإِنْ كَرِهَ أَوْلِيَاؤُهَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَأْيِهِ أَنْ لَا يُحْضِرَهَا إِنْ مُخَدَّرَةً، فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَكِيلِهَا بِلَا يَمِينِ: أَنَّهَا مُخَدَّرَةٌ، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَوْسَاطِ وَهِيَ تَيْب؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَصْمِ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ مَعَ الْيَمِينِ، وَعَلَى
الْوَكِيلِ البينة عَلَى أَنَّهَا مُخَدَّرَةٌ، وَالتَّعْوِيلُ فِيهِ عَلَى الْعَادَةِ، فَإِنَّ الْأَبْكَارَ الَّتِي مِنْ بَنَاتِ الْأَوْسَاطِ بَعْدَ الزَّفَافِ بِمُدَّةٍ يَتَوَلَّيْنَ الْأَعْمَالَ وَيَخْرُجْنَ إِلَى الْعُرْسِ وَالْمَآتِمِ، وَبَنَاتُ الْأَشْرَافِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّفَافِ بِمُدَّةٍ يَخْتَفِينَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِلَّا نَادِرًا فِيمَا يُسْتَقْبَحُ ، وَتُلَامُ عَلَى التَّرْكِ كَعُرْسِ الْأُخْتِ أَوِ الْعَمَّةِ، فَإِذَا كَانَتْ لَا تَخْرُجُ إِلَّا فِي تِلْكَ الْجِهَةِ كَانَتْ مُخَدَّرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ فِيمَا لَا بُدَّ تَخْرُجُ؛ صَارَ الْخُرُوجُ لَهَا عَادَةً لَا تَبْقَى مُخَدَّرَةٌ ، وَكَذَا أَفَادَهُ الْإِمَامُ الْحَلَوَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهَا قَبْلَ هَذَا: وَالْمَرْأَةُ الْبَرْزَةُ كَالرَّجُلِ، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَرِيضًا أَوْ مُخْدَّرَةً؛ لَمْ تَعْهَدِ الْخُرُوجَ لَا تَحْضُرُ، بَلْ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ مَعَ الْخَصْمِ ، أَوْ يُرْسِلُ نَائِبًا إِنْ كَانَ مَأْذُونَا بِالِاسْتِحْلَافِ، وَكِلَا النَّوْعَيْنِ فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ فِي زَمَانِنَا كَيْ لَا تَبْطُلَ حِشْمَةُ الْقَاضِي وَالْآدَابُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَادَاتِ، اهـ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر