تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.

حكم وقف على الذكور ثم على الإناث ثم على سماط الخليل

السؤال
سُئِلَ: فِي وَقْفٍ صُورَتُهُ: أَنْشَأَ الْوَاقِفُ وَقْفَهُ هَذَا مُنْجَزًا عَلَى وَلَدِهِ الطَّفْلِ الْمَدْعُو حَسَنٌ، وَعَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ الذُكُورِ خَاصَّةً، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَنْسَالِهِمْ الذُكُورِ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَنْسَالِهِمْ عَنْ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ، انْتَقَلَ نَصِيبُهُ . إِلَى وَلَدِهِ أَوِ الْأَسْفَلِ مِنْهُ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ، وَلَا نَسْلِ؛ عَادَ نَصِيبُهُ إِلَى مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ، يَقْدُمُهُمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَأَنْسَالِهِمْ، قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْوَقْفِ، وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ، اسْتَحَقِّ مَا كَانَ يَسْتَحِقُهُ وَالِدُهُ لَوْ كَانَ حَيَّا، فَإِذَا انْقَرَضَ الذكُورُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ؛ عَادَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى الْمَوْجُودِ مِنْ أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ، فَإِذَا انْقَرَضَ الْجَمِيعُ عَنْ آخِرِهِمْ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ نَسْلُ؛ عَادَ وَقْفًا عَلَى سِمَاطِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ إِنَّهُ حَدَثَ لِلْوَاقِفِ وَلَدٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ مَاتَ أَخُوهُ حَسَنٌ الْمَذْكُورُ، وَتَصَرَّفَ مُحَمَّدٌ فِي جَمِيعِ الْوَقْفِ، ثُمَّ مَاتَ عَنْ بِنْتِ، ثُمَّ مَاتَتِ البِنْتُ عَنِ ابْنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ، ثُمَّ مَاتَ مَحْمُودٌ عَنِ ابْنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، فَتَصَرَّفَ فِي الْوَقْفِ مُدَّةٌ بِحُكْمِ قَوْلِ الْوَاقِفِ الْمُتَقَدِّمِ: ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ، وَبِدُخُولِهِ فِي ذُكُورِ النَّسْلِ. ثُمَّ إِنَّ نَاظِرَ وَقْفِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْآنَ ادَّعَى عَلَى مُحَمَّدٍ بِأَنَّ الْوَقْفَ آل إِلَى جِهَةِ وَقْفِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام، مُحْتَجًا بِأَنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدًا أَخَا حَسَنِ ابْنِ الْوَاقِفِ لَمْ يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ: عَلَى وَلَدِهِ الطَّفْلِ حَسَنٍ، وَعَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ، يَرْجِعُ إِلَى حَسَنٍ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ، لَا إِلَى الْوَاقِفِ، فَحَكَمَ الْقَاضِي بِرَفْعِ يَدِ مُحَمَّدٍ وَتَسْلِيمِهِ إِلَى نَاظِر وَقْفَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَهَلْ يَتَعَبَّنُ ذَلِكَ، فَتَكُونَ جِهَةً وَقْفِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ لِلْوَاقِفِ مِنَ الْأَوْلَادِ، أَمْ يَتَعَيَّنُ إِرْجَاعُهُ لِلْوَاقِفِ لِلْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ، فَتَكُونَ جِهَةً وَقُفِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُتَأَخَّرَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْوَاقِف؟ وَإِذَا قُلْتُمْ بِتَعَينِ رُجُوعِهِ إِلَى الْوَاقِفِ وَدُخُولِ وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ، فَهَلْ يَمْتَنِعُ دُخُولُ مُحَمَّدِ ابْنِ ابْنِ بِنْتِهِ، أَمْ يَدْخُلُ وَيَسْتَحِقُ بِالْجِهَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، وَيُنْقَضُ حُكْمُ الْقَاضِي الْمُتَقَدِّمُ؟
الإجابة
أَجَابَ: قَدْ أَجَابَ مُفْتِي الْحَنَفِيَّةِ بِمِصْرَ مَوْلَانَا الشَّيْخُ حَسَنُ الشرنبلالي بِقَوْلِهِ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ: (وَعَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ) رَاجِعُ إِلَى الْوَاقِفِ، لَا إِلَى وَلَدِهِ حَسَنٍ، وَلَا يَتَوَهَّمُ رُجُوعَهُ إِلَى حَسَنٍ أَحَدٌ مِمَّنْ لَهُ نَوْعُ إِلْمَامٍ بِمَسَائِلِ الْفِقْهِ، وَحَيْثُ حَدَثَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْوَاقِفِ بَعْدَ صُدُورِ الْوَقْفِيَّةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ سَابِقَ الْحُدُوثِ عَلَى ابْنِهِ حَسَنٍ، صَارَ الِاسْتِحْقَاقُ الْآنَ حَاصًا بِمُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ مُقَدَّمًا عَلَى جِهَةِ سِمَاطِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقَدَّمُ عَلَيْهِ. وَقَدِ اسْتَفْتِي فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ بِمَا هُوَ مُخْتَلِفُ الْمَوْضُوعِ فِي السُّؤَالِ، فَاخْتَلَفَ الْجَوَابُ بِسَبَبٍ ذَلِكَ، فَلَا يُتَوَهَّمْ مُعَارَضَةُ الْإِفْتَاءِ فِيهِ بَيْنَ الْمَشَايِخِ، وَلْيَنْظُرْ مَنْ لَهُ الْأَمْرُ فِي حَقِيقَةِ الْحُدُوثِ وَالسَّبْقِ بَيْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْوَاقِفِ وَبَيْنَ ابْنِهِ حَسَنٍ، فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ سَابِقا، فَالْحَقِّ فِي الاسْتِحْقَاقِ الْآنَ لِسِمَاطِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَإِنْ كَانَ حَسَنٌ سَابِقَا عَلَى مُحَمَّد فِي الْوُجُودِ، فَالْحَقُّ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ مُقَدَّمًا عَلَى سِمَاطِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. اهـ. وأَقَوْلِ: أَمَّا إِرْجَاعُ الضَّمِيرِ إِلَى الْوَاقِفِ، فَمِمَّا لَا يَشُكُ أَحَدٌ ذُو فَهُم فِيهِ؛ إِذْ هُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ مَعَ صَلَاحِيَةِ اللَّفْظِ لَه، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلَّفْظِ مُحْتَمَلَانِ، يَجِبُ تَعْيِينْ أَحَدٍ مُحْتَمَلَيْهِ بِالْغَرَضِ، وَإِذَا رَجَعْنَا الضَّمِيرَ إِلَى حَسَنٍ، لَزِمَ حِرْمَانُ وَلَدِ الْوَاقِفِ لِصُلْبِهِ وَاسْتِحْقَاقُ أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِ بَنَاتِهِ، وَفِيهِ غَايَةُ الْبُعْدِ وَلَا تَمَسُّكَ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مَذْكُورٍ؛ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَحْفُورِ، وَهَذَا لِغَايَةِ ظُهُورِهِ غَنِيٌّ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ لَهُ، وَإِذَا كَانَ حُكْمُ الْقَاضِي مَبْنِيًّا عَلَى ذَلِكَ، يَجِبُّ نَقْضُهُ لِكَوْنِهِ عَلَى خِلَافِ الصَّوَابِ، أَمَّا إِذَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى وُجُودٍ مُحَمَّدٍ آنَ الْوَقْفِ فَهُوَ صَحِيحٌ، لَا يَجُوزُ إِبْطَالُهُ إِذِ الْوَقْفُ عَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَحْدُثْ بَعْدَ الْوَقْفِ، فَلَمْ يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُ الْوَاقِفِ. هَذَا، وَقَوْلُ الْمُجِيبِ فِي جَوَابِهِ: وَإِنْ كَانَ حَسَنٌ سَابِقًا فِي الْوُجُودِ، فَالْحَقُّ لِمُحَمَّدِ ابْنِ مَحْمُودٍ مُسْتَدْرَك عليهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَنَاطَ الْحُكْمَ بَسَابِقِيَّةٍ لَهُ فِي الْوُجُودِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِذْ لَوْ فَرَضْنَا سَابِقِيَّةَ حَسَنٍ عَلَيْهِ فِي الْوُجُودِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ آنَ الْوَقْفِ مَوْجُودًا، لَيْسَ لَهُ حَقٌّ لِمَا قُلْنَا: إِنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ بَعْدَ الْوَقْفِ، وَالْوَاقِفُ إِنَّمَا وَقَفَ عَلَى حَسَنٍ وَعَلَى مَنْ سَيَحْدُثُ، فَلْيَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ، وَقُلْتُ: وَمَا رُمْتُ ذَمَّا لِلْمُجِيبِ وَإِنَّمَا .... خَشِيتُ اقْتِحَامًا فِي قَضَاءٍ مُحَرَّمِ وَكَيْفَ وَأَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ وَاجِبٌ .... صِيَانَتُهَا عَنْ كُلِّ دَخْلٍ مُذَمَّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر