أجَابَ: قَالَ فِي (الْهِدَايَةِ): وَلَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مُعَسْكَرٍ أَقَامُوا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لا ملك لأحدٍ فِيهَا، فَإِنْ وُجِدَ فِي خِبَاءٍ أَوْ فُسْطَاطِ؛ فَعَلَى مَنْ سَكَنَهَا الدِّيَةُ والْقَسَامَةُ، وَإِنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْفُسْطَاطِ؛ فَعَلَى أَقْرَبِ الْأَخْبِيَةِ اعْتِبَارًا لِلْيَدِ عِنْدَ انْعِدَامِ الْمِلْكِ، وَإِنْ كَانَ لِلْأَرْضِ مَالِكٌ، فَالْعَسْكَرُ كَالسُّكَّانِ، فَتَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، خلافًا لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ (كَالْوَلْوَالْجِيَّةِ، وَالظَّهِيرِيَّةِ، وَتَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ، وَشَرْحِهِ، وَالدُّرَرِ وَالْغَرَرِ) وَغَيْرِهَا، وَالنَّقْلُ فِي ذَلِكَ مُسْتَفِيضُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ : أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَرْضِ مَالِكٌ، فَالْقَسَامَةُ والديَّة عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ السُّكَّانِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مُلَّاكٌ؛ فَهُمَا عَلَى الْمُلَّاكِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمْ.