أجاب: قال مولانا حافظ الدين النسفي ولا قسامة، ولا دية في ميت لا أثر به، أو يسيل الدم من فمه، أو أنفه أو دبره بخلاف عينه وإذنه قال الشهاب الزيلعي في شرحه لأن القسامة في القتيل وهذا ليس بقتيل وإنما مات حتف أنفه، وفي مثله لا قسامة، ولا غرامه لأن الغرامة تتبع فعل العبد والقسامة لاحتمال القتل منه فلا بد من أثر يكون للميت يستدل به على أنه قتيل وذلك بأن يكون به جراحة، أو أثر ضرب، أو خنق، فإذا لم يكن به شيء من الأثر لا يكون بفعل البشر فلا يكون قتيلا اهـ المراد منه وقد سئل العلامة الرملي عن رجل وجد في رقبته مرسة بها عقدة وهو معلق بها في خازوق مدقوق في حائط وهو ميت لا روح فيه فأجاب: إذا لم يكن به أثر القتل كجرح أو خروج دم من إذنه أو عينه، أو أثر خنق، أو ضرب فلا قسامة، ولا دية إذا الظاهر أنه مات حتف أنفه اهـ المراد منه والمرسة حبل من كتان إذا علمت ذلك علمت أنه إذا لم يوجد بالميت المذكور أثر جرح وضرب وخنق فلا قسامة، ولا دية والله تعالى أعلم.