أجاب: قال العلامة البيري في شرحه: يجب على القاضي نصب الوصي في حق من مات ولم يوص إلى أحد، ولم يخلف ،وارثا وإن كان للميت ورثة كبار في بلد آخر وماله وتركته، حيث توفي فادعى عليه قوم حقوقا وأموالا، فإن كان البلد الذي فيه الورثة منقطعا عن البلد الذي توفي نصب وصيا، وإن لم يكن منقطعا إلا ينصب كما في شرح الأدب والخلاصة انتهى ومثله في أدب الأوصياء نقلا عن أدب القاضي للخصاف مع تفسير البلد المنقطع بقوله بحيث لا يصل إليه العير ولا يحى منه، ثم قال قلت وينبغي أن يكون له النصب فيما إذا لم يعلم بلدهم أيضا لأنه منقطع حكما انتهى ومثل ذلك في تنقيح الفتاوى الحامدية، حيث قال إن الميت إذا كانت تركته في بلدة موته وأراد أصحاب الديون إثبات ديونهم والورثة كلهم غائبون غيبة منقطعة، أو صغار فالقاضي ينصب وصيا عن الميت ويثبت الدين ويدفعه إلى أربابه بعد استحلافهم، وإن لم تكن الغيبة منقطعة لا تسمع بينتهم إلى أن يحضر الوارث ولو كان الوارث صغيرا ينصب عنه وصي ويثبت الدين عليه ويقضي دينهم بعد استحلافهم أنهم لم يقبضوا الدين ولا شيئا منه، ولم يبرؤوا الميت، ولم يحتالوا بديونهم على أحد، ولم يعتاضوا منه على شيء، ثم يقبضهم من التركة انتهى ومن ذلك يعلم جواب حادثه السؤال والله تعالى أعلم.