أَجَابَ: إِنْ كَانَتْ الْمُقَاطَعَةُ بِمَالٍ وَاقِعَةٌ عَلَى خَرَاجِ الْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ وَثِمَارِ الْأَشْجَارِ وَمَا يَسْتَحِقُ لِجِهَةِ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ عُشْرٍ وَزَكَاةٍ وَنَحْوِهَا؛ فَهِيَ بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِلاسْتِغْلَالِ وَالْمَنْفَعَةِ، وَشُرِطَ فِي مُقَابَلَتِهَا الْمَالُ ؛ رُوعِي فِيهَا شروط الإِجَارَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِي السُّؤَالِ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ الْجَارِي فِي هَذِهِ الْبِلادِ، وَلَا صِحةَ لِذَلِكَ شَرْعًا، لَا لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي، فَلَا يُنَاطُ بِهِ حُكْمٌ مَنْ الْأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ الْجَارِيَةِ فِي الْعُقُودِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ حَتَّى يُجَابَ بِالْإِجَابَةِ؛ إِذْ لَا صِحةَ وَلَا لُزُومَ؛ إِذْ الانْعِقَادِ مُنتَفٍ بِوَصْفِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.