السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُل أَقْعَدَ آخَرَ بِمَصْبَنَةٍ لِيَكْتُبَ مَا يَرِدُ لَهَا مِنَ الزَّيْتِ وَيَحْرُسَ مَا بِهَا، وَيُسَمَّى أَمِينًا يُؤْمَرُ بِاسْتِقْبَالِ الزَّيْتِ مِمَّنْ يُوَصِّلُهُ إِلَيْهِ وَيَضَعُهُ فِي مَحَلَّاتِهِ الْمَعْلُومَةِ، مَاتَ هَذَا الْمَأْمُورُ الْمُسَمَّى بِالْأَمِينِ بَعْدَ أَنْ أَوْصَلَتْ أَرْبَابُ الزَّيْتِ زَيْتَهَا عَلَى جِهَةٍ طَبْخِهِ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ، فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى وَرَثَتِهِ أَنَّهُ أَوْصَلَ زَيْتًا قَدْرُهُ كَذَا للصبانة يُرِيدُ تَضْمِينَهُم هَلْ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا وَجْهَ لِتَضْمِينِ وَرَثَتِهِ، وَالْحَالُ هَذِهِ؛ إِذْ فَعَلَ مَا هُوَ الْمُعْتَادُ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ جَانِبِ رَبِّ الزَّيْتِ، وَمِنْ جَانِبِ رَبِّ الْمَصْبَنَةِ، نَعَمْ، لَوِ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ، وَأَقَامَ على ذَلِكَ بَيِّنَةٌ ضَمِنَهُ فِي تَرِكَتِهِ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ أَوْصَلَ لِلْمَصْبَنَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا كَذَا مِنَ الزَّيْتِ، فَلَا تُسْمَعُ مِنْهُ لِكَوْنِهِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الضَّمَانِ، وَلَوْ ضَاعَ جَمِيعُ مَا بِهَا لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٌ مِنْهُ عَلَيْهِ، وَلَا تَفْرِيطٍ فِي حِفْظِهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْحَالُ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.