السؤال
سُئِلَ فِي امْرَأَةٍ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا رُوحِي طَالِقٌ تَحِلِّي لِلْخَنَازِيرِ، وَتَحْرُ مِي عَلَيَّ. ثُمَّ رَاجَعَهَا بِحَضْرَةِ شُهُودٍ. فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِغَيْرِهِ، وَدَخَلَ بِهَا؛ مُنْكِرَةُ الْمُرَاجَعَةَ أَوْ كَوْنَ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا، هَلْ إذا ثَبَتَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ يُحْكُمُ بِصِحَّةِ مُرَاجَعَتِهَا، وَبِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَاقِدِ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ إذا ثَبَتَ ذَلِكَ؛ وَجَبَ جَمِيعُ ذَلِكَ، إِذْ عَقْدُ الثَّانِي عَلَيْهَا وَقَعَ بَاطِلًا؛ لِكَوْنِهَا مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ، وَيَلْزَمُهُ الْعُقْرُ بِالْوَطْءِ؛ إِذِ الطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ وَالْحَالُ هَذِهِ؛ لأَنَّ قَوْلَهُ: تَحِلِّي لِلْخَنَازِيرِ لَغْوٌ وَقَوْلَهُ: تَحْرُمِي عَلَيَّ. إِنْ أَرَادَ بِهِ الْحَالَ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خلافُ الشَّرْع؛ إِذْ لَا تَحْرُمُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ انِقْضَاءِ عِدَّتِهَا عِنْدَنَا، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِقْبَالَ؛ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَلَا يُنَافِي الْمُرَاجَعَةَ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.