حكم قول الرجل لأمته: حررت ما في بطنك

السؤال
سُئِلَ: في رجل قال لأمته: حررت ما في بطنك، فهل يعتق الحمل دون أمه؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، يعتق [إن ولدته ] لأقل من ستة أشهر من وقت التحرير، يعتق الحمل فقط دون أمه ؛ لتحقق وجوده، وإن ولدته لستة أشهر فأكثر من وقت التحرير ؛ لا يعتق؛ لعدم تحقق وجوده، ذكره في «المنح».
ولا تعتق أمه ؛ لأنه لا وجه إلى إعتاقها مقصوداً؛ لعدم الإضافة إليها، ولا وجه لإعتاقها تبعاً ؛ لما فيه من قلب الموضوع، كما في «الغرر»،و«المنح».
وكذا لو قال لها: العَلَقة أو المضغة التي في بطنك حر، أو: إن حملت بولد فهو حر ؛ عتق الحمل فقط دون أمه ؛ لما ذكرناه، ولم يجز بيع الأم في الصورتين، وجاز هبتها ما دامت حاملة؛ لأنه لما كان ما في بطنها لا يقبل النقل ؛ صار بمنزلة الحمل المستثنى والاستثناء شرط فاسد في البيع والهبة، لكن البيع يبطل بالشروط الفاسدة بخلاف الهبة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى في البيع الفاسد.
وإذا دبَّر ما في بطن أمته ؛ لا يجوز هبة الأم في الأصح، فيخالف تدبير الحمل عتقه في ذلك، والفرق: أن بالتدبير لا يزول ملكه عما في البطن، فإذا وَهَبَ الأم بعد تدبير ما في بطنها ؛ فالموهوب متصل بما ليس بموهوب، فيكون في معنى هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وذلك لا يصح، وأما عتق ما في بطنها لا يكون مملوكاً.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر