أَجَابَ: لا يقتص منه؛ لاختلاف الصحابة له في موته حرا أو رقيقاً، فعلى الأول الولي هو الوارث، وعلى الثاني الولي هو المولى، فاشتبه من له الحق فارتفع القود، فإن لم يترك وفاء؛ يقتص سيده؛ لأنه وليه بلا خلاف؛ لتحقق موته رقيقاً بعدم ترك وفاء بدل مال الكتابة، وكذا إن ترك وفاء والحالة هذه ولا وارث له غير سيده، فالقود لسيده؛ لأنه هو الولي وحده، سواء قلنا: إنه مات حرًا أو رقيقاً، وهذا عندهما، وعند محمد ليس له القصاص في هذه الصورة الأخيرة؛ لاشتباه سبب الاستيفاء؛ لأنه على القول بأنه مات حرا؛ فسبب الاستيفاء الولاء، وعلى القول بأنه مات رقيقاً؛ فسبب الاستيفاء الملك فاندرأ القود؛ لاشتباه سبب استيفائه ولكن نقل في الدر المنتقى عن شيخ الإسلام: أنه لو بقيمته وفاء؛ لا يقاد بل على عاقلته قيمته، كما في الكفاية»، وأقره القُهستاني.