حكم طاحونة تسببت في هدم دار موقوفة

السؤال
سئل: في طاحونة صغيرة يطحن عليها حمار لبيت صاحبها فقط، ثم أصلحها وجعلها الطحين الخيل وكراها لبعض الطحانين وصار يطحن عليها ليلا ونهارا وزد الحال بالطحن حتى نشأ. ذلك هدم دار موقوفة على مسجد ملاصقة للطاحونة عن وصار الضرر بينا، فهل يلزم صاحبها إعادتها، كما كانت أولا لطحن الحمار وما تهدم وتلف بسبب الطاحونة التي زاد فيها كثرة العمل بالليل والنهار وجعلها للخيل بعد ما كانت تدور بحمار واحد يضمنه مالك الطاحونة ويمنع من ضرر جاره، وإذا بناها وكانت الطاحونة للخيل يحصل للبناء التلف وهكذا يتكرر الحال فيتعطل الوقف
الإجابة

أجاب: قد صرح العلماء في كتب المذهب بأنه لا يمنع الشخص من تصرفه في ملكه إلا إذا كان الضرر بجاره ضررا بينا فيمنع من ذلك، وعليه الفتوى بزازية واختاره في العمادية وأفتى به قارئ الهداية وأفتى بذلك أيضا الشيخ الإمام الأجل برهان الأئمة وبه يفتي، كما في شرح الوهبانية لابن الشحنة، وفي الحواشي الأشباه لبيري زاده ما نصه له التصرف في ملكه وإن تضر جاره في ظاهر الرواية، والذي استقر عليه رأي المتأخرين أن للإنسان أن يتصرف في ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم وما يوهن البناء بسببه، أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية والفتوى عليه، ومن ذلك يعلـم منع الرجل المذكور من إدارة الطاحونة المذكورة على الوجه المحدث، حيث تحقق الضرر البين والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر