أَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ رَاجِعَةٌ إِلَى مَسْأَلَةِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ بَلْ ال أَرْبَعَةُ أَقْوَلٍ، عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ أَمِينٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِالْيَمِينِ، وَالضَّمَانُ مُطْلَقًا وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ الْمُتَأَخِّرُونَ الْفَتْوَى بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ جَبْرًا عَمَلًا بِالْقَوْلَيْنِ، وَفِي (جَامِعِ الفصولين) رامزا لِفَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ : لَوْ كَانَ الْأَجِيرُ صَالِحًا؛ يَبْرَأُ بِيَمِينِهِ، وَلَوْ كَانَ بِخِلَافِهِ؛ يَضْمَنُ، وَلَوْ كَانَ مَسْتورًا؛ يُؤْمَرُ بِالصُّلْح، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ كُلُّهَا مُصَحَّحَةٌ مُفْتَى بِهَا، وَمَا أَحْسَنَ التَّفْصِيلَ الْأَخِيرَ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَطَاوُوسَ، وَهُمَا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَقَوْلُهُمَا قَوْلُ عُمْرَ ،وَعَلِيٌّ، وَبِهِ يُفْتَى احْتِشَامًا لِعُمَرَ وَعَلِيَّ، وَصِيَانَةٌ لِأَمْوَالِ النَّاسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.