أَجَابَ: إن كان النذر بعد الأيام المنهية؛ فيشملها أيضاً، لكن لا يلزمه قضاؤها؛ لأن هذه إنما تفيد الإشارة إلى السنة التي هو فيها، فتكون حقيقة كلامه أنه نذر المدة الماضية والمستقبلة فيلغو في حق الماضي، فلم يلزمه قضاؤه، ويلزمه أن يصوم ما بقي.
قال صاحب «الغاية»: فلو نذر بعد الأيام المنهية؛ يلزمه ما بقي، وهو الصواب.
وقال الزيلعي: هذا سهو؛ لأن هذه السنة عبارة عن اثني عشر شهراً من وقت النذر؛ أي فلا يشمل الماضية، فتعتبر الاثنا عشر شهراً عنده من وقت النذر، فتدخل الأيام المنهية المستقبلة لا الماضية، فيقضيها.
ورده في «الفتح» بأنه هو السهو؛ لأن المسألة كما في «الغاية» منقولة في«الخلاصة» و«الخانيَّة» في هذه السنة، وهذا الشهر ؛ لأن كل سنة عربية معينة عبارة عن مدة معينة فإذا قال: هذه؛ فإنما تفيد الإشارة إلى التي هو فيها، فحقيقة كلامه أنه نذر المدة الماضية والمستقبلة، فيلغو في الماضي.