أجاب: الحكم الشرعي في شرب الدخان الذي لا يغيب العقل، ولا يضر بالجسم، ولا يترتب عليه فتور، ولا محظور شرعي هو الإباحة بناء على القول بأن الأصل في الأشياء التي لم يرد في شأنها نص شرعي، ولا ضرر في استعمالها الإباحة وهو المرجح، كما نقله عن سيدي علي الأجهوري المالكي في رسالته غاية البيان في حل شرب الدخان في شرح لامية ابن الوردي للعلامة القناوي الشافعي ونقل في الشرح المذكور فتوى عن علماء من المذاهب الأربعة بحل شربه لذاته والحال ما ذكر بقطع النظر عن العوارض فارجع إليه إن شئت هذا بالنسبة لأصل شربه وأما شربه أثناء المرافعات الشرعية في القضايا الجنائية مثلا ممن يكون جالسا في ذلك المجلس كالقاضي فهو استعمال المباح لذاته بشرطه السابق في ذلك المجلس، فإذا لم يتحقق منه إهانة لحرمة الشريعة الغراء فهو على أصله لم يعرض له حكم آخر غير ما أفتى به هؤلاء العلماء. من المذاهب الأربعة، حيث لا،موجب وإلا فهو حرام قطعا، إذ لا قائل بجواز إهانة الشريعة الغراء بل ربما كانوا كفروا والعياذ بالله تعالى لكن هذا غير حاصل فلا يترتب هذا المحظور نعم قال الأستاذ الشيخ الطحطاوي والظاهر أن حكم تعاطيه حال القراءة يكره لما فيه من الإخلال بتعظيم كلام الله تعالى وما تقدم من الأصل في الأشياء الإباحة نقل العلامة ابن عابدين أنه المختار عند الجمهور من الحنفية والشافعية، كما صرح به المحقق ابن الهمام في تحرير الأصول والله تعالى أعلم.