السؤال
سئل: في رجل اشترى من آخر دار مشتملة على بيوت ومنافع ومرافق علوية وسفلية فهل إذا ظهر أن أرضها مستحقه للغير وجارية في وقف على غير البائع وليس للبائع فيها سوى منفعة التاجر مسانهة بالحكر يكون للمشتري الرد وفسخ البيع بلا رضا البائع، حيث ظهر استحقاق بعض المبيع المذكور لغير البائع وللمشتري والحال هذه الرجوع بما دفعه من الثمن ولا يجبر على دفع باقيه وهي إذا اشتراها قبل رؤيته لداخل جميع بيوتها وقت الشراء، ثم رآها بعد ذلك، ولم تعجبه يكون له ردها على البائع بخيار الرؤية ولا يجبر على قبولها وهل إذا اشتراها وأحضر أهل الخبرة بالأثمان وأخبروا أنه مغبون غبنا فاحشا وغره الدلال غرورا قوليا على عادة الدلالين واشتراه بعد غروره له بقوله إنه يساوي كذا ونحو ذلك يكون للمشتري رده على البائع جبرا عليه بالغبن الفاحش مع غرور الدلال المذكور.
الإجابة
أجاب: للمشتري المذكور رد المبيع والحال هذه إذا لم يوجد منه ما يسقط خياره الثابت له بكل مما ذكر في السؤال أما الأول وهو استحقاق بعض المبيع فالرد به من باب بخيار العيب وهو أي الاستحقاق يثبت الخيار في الكل، إن ظهر قبل القبض ويثبته في القيمي، إن كان بعده كما في الدر من خيار العيب وهذا فيما يضره التبعيض كما في جامع الفصولين وأما الثاني فمن باب خيار الرؤية وأما الثالث فمن باب خيار الفسخ بالغبن مع التغرير يتحقق من أحد المتابعين للآخر، أو من الدلال وفي رد المحتار عن الخيرية إن مفهوم قولهم إن غر أحد المتابعين الآخر، أو الدلال فله الفسخ أنه لو غره رجل أجنبي غير الدلال لا يثبت له الرد اهـ والله تعالى أعلم.