حكم رد المبيع المعيب على الوكيل والموكل

السؤال
سئل: في رجل وكله آخر في بيع جاموسة وتبيعها فباعهما الوكيل المذكور وقبض الثمن بحضرة الموكل وكان ذلك في شهر صفر ومكثت تلك الجاموسة وابنها عند المشتري، ثم مات ابنها عند المشتري بعد مضي خمسة وخمسين يوما وقبض المشتري على البائع الوكيل المذكور وردها إليه، حيث ظهر فيها عيب وشهد به جماعة ورضي وكيل البيع بالرد من غير قضاء قاضي وبدون حضور الموكل، ثم توجه وكيل البيع المذكور بالجاموسة إلى بلد الموكل في شهر جمادى الأولى ليردها إليه في زعمه فلم يجد الموكل بل وجد أخاه فلم يقبلها وتركها سائبة فأخذها شيخ البلد عنده حتى يتبين المستحق لها، ثم حضر الآن كل من المشتري ووكيل البيع وموكله وترافعوا لدى الحاكم الشرعي وأحضرت الجاموسة وادعى المشتري المذكور على البائع الوكيل بأنه اشترى منه الجاموسة وابنها بثمن عينه وأقبضه ذلك الثمن وسلمه الوكيل إلى الموكل وصدق كل منهم على ما هو مسطر بهذا السؤال فهل والحال هذه يتعذر الرد من المشتري، حيث مات ابنها عنده وإذا لم يتعذر ردها على الوكيل وردت عليه فهل له ردها على الموكل، أو يتعذر ردها، حيث قبلها بغير قضاء ويكون ذلك بيعاً جديداً في حق ثالث والموكل ثالثهما.
الإجابة

أجاب: إذا كان المبيع صفقة واحدة شيئين قبضهما المشتري، ثم ظهر بأحدهما عيب بعد هلاك الثاني يرد الباقي بحصته من الثمن كما يستفاد من رد المحتار وفي التنوير وشرحه ولو رد مبيع بعيب على وكيله بالبيع ببينة، أو نكر له، أو اقراره فيما لا يحدث مثله في هذه المدة رده الوكيل على الأمر ولو بإقرار فيما يحدث لا يرده ولزم الوكيل اهـ وهذا إذا لم يصدق الموكل بالعيب أما لو أقر يلزمه وهذا كله لو كان الرد على الوكيل بقضاء أما لو كان بلا قضاء فليس له الرد على موكله ولو كان مقرا سواء كان العيب مما يحدث مثله أولا لأنها إقالة وهي بيع جديد في حق : ثالث والموكل ثالثهما كما يستفاد من حواشي الدر والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر