أَجَابَ: ليس له خيار الفسخ، وكذا إذا زال شعره، أو انهدم حائط من الدار المستأجرة، وكان لا ينتفع به في السكنى، فقد صرح في الشروح المعتبرة والفتاوى: بأنه إذا حدث عيب في العين المستأجرة، ولم يؤثر في المنافع، لا خيار للمستأجر ومثلوا لذلك ما ذكرناه، والحاصل: إذا حدث عيب في العين المستأجرة قبل العقد، ولم يعلمه، أو بعد العقد قبل القبض، أو بعده: فإن كان العيب يفوت جميع النفقة ؛ كخراب جميع وانقطاع جميع ماء الرحى، ومرض الغلام مرضاً يمنعه عن العمل أصلاً، فينفرد المستأجر بالفسخ، ولو بغيبة المؤجر، وتسقط الأجرة عن مدة الخراب والانقطاع والمرض وإن لم تفسخ الإجارة ؛ لفوات المنفعة، وإن كان العيب يخل بالمنفعة ولا يفوتها كقرحة الدابة وانهدام بيت من الدار، وسقوط حائط منها ينتفع به في السكنى ومرض الصبي مرضاً لا يمنعه عن العمل، بل يعمل به دون العمل الأول، فينفرد المستأجر بالفسخ، لكن لا يفسخ بغيبة المؤجر، وإذا مضت المدة ولم يفسخ فيلزم المستأجر تمام الأجر، وإن كان العيب لا يؤثر في المنفعة ؛ كعور العبد المستأجر للخدمة، وزوال شعره، فليس له الفسخ كما ذكرناه، فليحفظ ذلك؛ فإنه من المهمات.