حكم ذكر الشهود للتاريخ بعد الحكم

السؤال
سئل: في رجل عقد مع آخر عقد مغارسة في أرضه عقدا فاسدا، ولم يأذن رب الأرض في أحداث ساقية في أرضه للرجل الآخر لا مكان سقي الغرس ينقل ماء قريب، أو حفر بئر في مكان قريب من الأرض بلا بناء فتعدى الرجل الآخر وحفر ساقية في تلك الأرض وبناها بدون إذن ربها، ثم ترافعا إلى حاكم شرعي واعترف المحدث بعدم الإذن من صاحب الأرض فحكم القاضي بفسخ عقد المغارسة المذكورة المحدث بقلع بناء الساقية وتسليم الأرض لربها فارغة بطلبته وبوجوب أجر المثل لرب الأرض المشغولة بالغراس فهل يكون حكم القاضي بنقض بناء الساقية المحدث بلا إذن صاحب الأرض مع اعتراف المحدث بذلك وطلب ربها صحيحا والحال ما ذكر، حيث لم تكن قيمة البناء أكثر من قيمة الأرض مع قيام صاحب الأرض بمنازعة في الإحداث وعدم الترك اختيارا.
الإجابة

أجاب: مجرد ذكر الشهود بعد الحكم حين سؤالهم بمصلحة بيت المال أن التاريخ الذي شهدوا به هو سنة إحدى وثمانين، وإن ذكر سنة اثنتين وثمانين في الأعلام وقع ا من الكاتب أو سهوا لا يوجب نقض الحكم كما أن ذكرهم في جوابهم حين السؤال من مصلحة بيت المال بعد الحكم إن الزوج مات سنة إحدى وثمانين لا يوجب منع من ادعى حقا عليه في تاريخ متأخر لدى القاضي وأثبته وحكم به لربه فقد صرح علماؤنا أيضا بأن يوم الموت لا يدخل تحت الحكم ولا يحكم به، فلو حكم بموته في وقت مخصوص، ثم جاء مدع ادعى حقا على من حكم بموته في تاريخ الدين متأخر يقبل لعدم دخول تاريخ الموت تحت القضاء والحكم بل يجعل الحكم بموته مجردا عن التاريخ كأن التاريخ لم يذكر وعند عدم ذكر التاريخ لا تناقض وهذا إذا لم يكن موته في التاريخ السابق مشهورا مستفيضا عند كل عالم وجاهل وكبير وصغير. فلو كان كذلك وادعى شخص حقا بتاريخ متأخر لا يقضي له القاضي للتيقن بكذب المدعي لا لكونه قضى بتاريخ الموت كما أفاده في رد المحتار عن العلامة خير في حاشيته على البحر وهذه المادة ليست كذلك فلم يظهر ما يبطل الحكم المسطر بالأعلام والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر