تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي دَارٍ مَوْقُوفَةٍ مَعَ حَاكُورَةٍ مُلاصِقَةٍ لَهَا، اسْتَأْجَرَ الْحَاكُورَةَ رَجُلٌ إِجَارَةً طَوِيلَةٌ، مَضَى غَالِبُهَا، فَاسْتَبْدِلَتِ الدَّارُ وَالْحَاكُورَةُ بِدَارٍ أُخْرَى فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى اسْتِبْدَالًا شَرْعِيَّا لَدَى نَائِبِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، فَادَّعَى مُسْتَأْجِرُ الْحَاكُورَةِ عَلَى مُسْتَبْدِلِ الدَّارِ والْحَاكُورَةِ فَسَادَ الِاسْتِبْدَالِ، هَلْ تَصِحُ دَعْوَاهُ الْفَسَادَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَاظِرٍ عَلَى الْوَقْفِ وَلَا مُسْتَحِقَّ لَهُ، أَمْ لَا تَصِحُ دَعْوَاهُ فَسَادَ الِاسْتِبَدَالِ؟
وَمَا الْحُكْمُ فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ فِي الْوَقْفِ، هَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟
وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الاسْتِبْدَالِ اتِّحَادُ الْبَلْدَةِ، بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَدَلُ وَالْمُبْدَلُ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا تَصِحُ دَعْوَاهُ فَسَادَ الاسْتِبْدَالِ، بِسَبَبٍ كَوْنِهِ مُسْتَأْجِرًا لِلْحَاكُورَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقٌّ لَهُ فِي نَفْسٍ الدَّارِ، لَا رَقَبَةٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ، إِنَّمَا حَقُّهُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَةِ الْإِجَارَةِ فِي مَنْفَعَةِ الْحَاكُورَةِ فَقَطْ، فَكَيْفَ تَصِحُ دَعْوَاهُ الْفَسَادَ فِي اسْتِبْدَالِ الدَّارِ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا؟ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الدَّارَ وَالْحَاكُورَةَ مَعَا فِي إِجَارَتِهِ لَا يَمْلِكُ فَسْخَ الْبَيْعِ.
قَالَ فِي (الْخَانِيَّة ): وَلَوْ آجَرَ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَنْفُذُ بَيْعُهُ فِي حَقٌّ الْمُسْتَأْجِرِ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ. اهـ. وَقَالَ بَعْدَهُ قُبَيْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ الْآجِرُ إِذَا بَاعَ الْمُسْتَأْجِرَ، فَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ مَعَهُ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ. اهـ.
هَذَا، وَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ عَلَى غَيْرِ الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، فَهُوَ لَا يَتَأَنَّى إِلَّا فِي الْحَاكُورَةِ لَا غَيْرُ؛ إِذِ الْحَاكُورَةُ لَا يُؤَثِّرُ الْفَسَادُ فِيهَا الْفَسَادُ فِي الدَّارِ، كَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مِلْكِ وَوَقْفٍ، وَلَيْسَتْ مِنْ قَبيلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، كَمَا هُوَ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُقَرَّرَ، وَدَعْوَى فَسَادِ الاِسْتِبْدَالِ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ خَصْمٍ شَرْعِيٌّ عَلَى خَصْمٍ شَرْعِيٌّ، والْمُسْتَأْجِرُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الدَّارِ يَدَّعِيهِ وَلَا نَظَرَ لَهُ وَلَا مِلْكَ مَنْفَعَةٍ، فَظَهَرَ كَوْنُهُ لَا يَصْلُحُ خَصْمَا يَدَّعِي بُطْلَانَ الِاسْتِبْدَالِ فِي الدَّارِ ظُهُورَ الشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ.