السؤال
سُئِلَ: فيما إذا خلط لبن امرأة بلبن امرأة أخرى وأُوجِر لصبي، فهل تثبت به حرمة الرضاع، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: إن غلب لبن إحداهما؛ ثبت حرمة الرضاع من التي غلب لبنها، وإذا تساويا؛ تعلقت حرمة الرضاع بهما جميعاً؛ لعدم الأولوية، وعلق محمد الحرمة بالمرأتين مطلقاً، تساويا أو غلب أحدهما، قيل: وهو الأصح.
قال في «البحر»: وهو رواية عن أبي حنيفة، قال في «الغاية»: وهو أظهر وأحوط، وفي شرح المجمع: قيل: إنه الأصح انتهى
وفي «الشرنبلالية»: ورجح بعض المشايخ قول محمد، وإليه مال صاحب الهداية؛ لتأخيره دليل محمد، كما في «الفتح».
وقال في «الأشباه: في القاعدة الثانية: لو اختلط لبن المرأة بماء، أو دواء، أو بلبن شاة؛ فالمعتبر،الغالب، وإذا استويا؛ تثبت الحرمة احتياطاً كما في «الغاية»، واختلف فيما إذا اختلط لبن امرأة بلبن أخرى، والصحيح ثبوت الحرمة منهما من غير اعتبار للغلبة، انتهى