حكم توكيل الخطيب

السؤال
سئل: في رجل وجهت إليه خطابة مسجد من قبل مولانا السلطان عز نصره بمقتضى براءة وأقام وكيلاً عنه في إقامة الخطبة وصلاة الجمعة، وصار ذلك الوكيل تارة يخطب ويصلي بنفسه وتارة يوكل غيره في الخطبة وإمامة الجمعة فهل يصح التوكيل على الوجه المسطور وتصح الجمعة بكل من الوكيل الأول والثاني.
الإجابة

أجاب: اختلف المتأخرون في الخطيب المقرر من جهة الإمام الأعظم، أو من جهة نائبه هل يملك الاستنابة في الخطبة أي بلا إذن من السلطان، أما بالإذن فلا خلاف فيه فقيل لا يملك مطلقاً لضرورة، أو لا إلا أن يفوض إليه ذلك. وقيل: إن الضرورة كشغله عن إقامة الجمعة وفي وقتها جاز التفويض إلى غيره، وإلا لا. وقيل: يجوز مطلقاً، ولو بلا ضرورة لأنه على شرف الزوال لتوقته فكان الأمر به إذناً بالاستخلاف دلالة ولا كذلك القضاء واستظهره مصنف تنویر الأبصار.
وفي البدائع كل من ملك الجمعة ملك إقامة غيره وقواه في الدر المختار بنقل ما يفيد ترجيحه وفي رد المحتار أن حاصل ما في النجعة تعداد الجمعة أن الإذن من السلطان إنما يشترط في أول مرة فإذا أذن بإقامتها الشخص كان له أن يأذن لغيره وذلك الغير له أن يأذن لآخر وهلم جرا اهـ المراد منه وهذا كله إن لم يبن الأمر على صدور أذن عام من مولانا السلطان أيد بالنصر لكل خطيب أن يستنيب إما صراحة منه، أو تنفيذاً لما وقع في مدة أسلافه الماضين حيث قيل أنه وقع في تاريخ ٩٤٥ إذن عام بذلك أما إذا بنى على ذلك فلا خلاف في جواز الاستنابة، والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر