السؤال
سُئِلَ: فِيمَا إِذَا اسْتَأْجَرَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو الْمُتَكَلِّمِ عَلَى وَقْفِ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ جُمْلَةِ أَقْلَامِ الْوَقْفِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ، جَمِيعُ الْأَجْرَةِ مَقْبُوضٌ بِيَدِ عَمْرِو الْمُؤَجِّرِ الْمَزبُورِ بِحَضْرَةِ شُهُودِ الصَّكُ وَمُعَايَنَتِهِمْ لِقَبْضِهِ مِنْهُ، وَثَبَتَ مَضْمُونُ الصَّلِّ الْمَرْقُومِ لَدَى قَاضِ حَنَفِيٌّ فِي وَجْهِ وَكِيلِ شَرْعِيَّ عَنْ عَمْرٍو الْمُؤَجرِ الْمَرْقُومِ، فَمَاتَ عَمْرُو وَتَكَلَّفَ وَرَنَةٌ زَيْدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَحْلِفَ لَهُم الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّ: أَنَّ جَمِيعَ مَبْلَغَ الْإِجَارَةِ قَبَضَهُ عَمْرُو مُوَرِّثهُم مِنْهُ، فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ شُهُودِ الصَّلِّ الَّذِي جَرَى الْقَبْضُ بِحُضُورِهِم وَمُعَايَنَتِهِم أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: قَالَ الْعَلَامَةُ الْفَقِيهُ الشَّيْخُ زَيْنُ بْنُ نُجَيْمِ فِي (بَحْرِهِ): وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لِلْمَيِّتِ دَيْنَهُ وَبَرْهَنَ، هَلْ يَحْلِفُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ احْتِيَاطًا. انْتَهَى. قَالَ الْعَلَامَةُ الْغَزِّيُّ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَرَدَّدَ فِي التَّحْلِيفِ، أَخْـذَا مِنْ قَوْلِهِمُ: الدُّيُونُ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا لَا بِأَعْيَانِهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ قَدِ ادَّعَى حَقًّا عَلَى الْمَيِّتِ انْتَهَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.