أَجَابَ: نَعَمْ، يَصِحُ:
( أ ) قَالَ فِي (مَجْمَعِ الْفَتَاوِي)، وَفِي (فَتَاوِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ): الْقَاضِي إذا أَطْلَقَ بَيْعَ وَقْفٍ غَيْرِ مُسَجَّلٍ، إِنْ أَطْلَقَ لِوَارِثِ الْوَاقِفِ؛ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ حُكْمًا بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ، وَإِنْ أَطْلَقَ لِغَيْرِ وَارِثِهِ؛ لَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَوْ بَطَلَ؛ يَعُودُ إِلَى مِلْكِ وَارِثِ الْوَقْفِ، وَبَيْعُ مَالِ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ.
(ب) وَفِي (الْخُلَاصَةِ): وَأَمَّا إذا أَطْلَقَ الْقَاضِي، وَأَجَازَ بَيْعَ وَقْفٍ غَيْرِ مُسَجَّلٍ، هَلْ يُوجِبُ نَقْضَ الْوَقْفِ ؟ أَجَابَ: الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ: أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ لِوَارِثِ الْوَاقِفِ يَجُوزُ الْبَيْعُ، وَيَكُونُ حُكْمًا بِنَقْضِ الْوَقْفِ، وَإِنْ أَطْلَقَ لِغَيْرِ الْوَارِثِ؛ فَلَا انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ عُلَمَائِنَا، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ: إذا لَمْ يَكُنْ مُسَجَّلًا، أي: مَحْكُومَا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَأَصْلُهُ ظَاهِرُ، وَهُوَ أَنَّهُ قَضَاءُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ فَيَنْفُذُ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ جَزَمَ بِقَوْلِهِ غَالِبُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.