السؤال
سئل: في رجل توفي إلى رحمة الله تعالى عن ثلاثة أولاد ذكور وبنتين وثلاث زوجات وترك لهم جملة أماكن متفرقة بعيدة عن بعضها ميراثا لهم فخص كل ولد خمسة قراريط وربع قيراط وخص كل بنت قيراطان ونصف قيراط وثمن قيراط وخص كل زوجة قيراط وربع قيراط فباع أحد الأولاد الذكور ما خصه في مكان واحد وهو خمسة قراريط وربع قيراط عن نفسه وباع أيضا قيراطا واحد عن إحدى زوجات المتوفى بطريق التوكيل الثابت عنها شرعا لرجل أجنبي ليس من الورثة بمبلغ معلوم قبضه منه لنفسه ولموكلته وكتب له بذلك صكا بخطه وأشهد على نفسه شهودا، ثم بعد مدة تواطأ البائع مع باقي الورثة على أنه يختص بمكان واحد من الأماكن الموروثة عن مورثهم قاصدا بذلك فسخ البيع الذي صدر منه في نصيبه ونصيب موكلته في المكان الذي باع ما خصهما فيه واتفقوا على تقدير قيمة الأملاك الموروثة عن مورثهم مكانا مكاناً واختص الوارثان البائعان بمكان واحد من الأماكن التي تركها لهم المورث، فهل والحال هذه يكون البيع الذي صدر من الوارثين المذكورين حالة كونهما بالغين عاقلين راشدين صحيحا نافذا شرعا لكونهما باعا ما في ملكهما بموت مورثهما لكون جميع الأماكن الموروثة عن مورثهما انتقلت إلى الورثة بموته وصار كل وارث يملك التصرف فيما يخصه شرعا بكل مكان موروث ولا يعتبر توافق الورثة إلا في الأماكن المشتركة بينهم فقط وأما المكان الذي صدر فيه بيع من وارث لأجنبي غير وارث فذلك مشترك بين باقي الورثة والأجنبي لا بين الورثة أجمعين فلا يكون داخلا فيما اتفقوا عليه من قيمة الاختصاص بل يكون خارجا عنها لأن مالكه باعه حال جواز بیعه وقبض ثمنه والوارث شرعا يملك في كل مكان موروث وحينئذ يكون البيع الصادر من الوارث قبل القسمة صحيحا نافذا شرعا يجبر البائع على تسليمه للمشتري ويمنع عن معارضته متى ثبت ذلك شرعا.
الإجابة
أجاب: إذا ثبت صدور البيع المذكور قبل توافق الورثة على القسمة المذكورة مستوفيا شرائط الصحة واللزوم بالوجه الشرعي، ولم يكن هناك مانع ينفذ ولا يمنع من القسمة على الوجه المسطور بعد ذلك ويكون الملك في تلك الحصة المبتاعة من قبل مالكيها بيعا باتا للمشتري المذكور ويكون هو الشريك لباقي الورثة في نفاذه صدور ذلك المكان والله تعالى أعلم.