أَجَابَ: أَمَّا بَيْعُ الْغَزْلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا يَصِحُ، سَوَاءٌ كَانَ لِأَجْنَبِيٌّ أَوْ لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ اتفقا، وَأَمَّا نَفْسُ السَّلَمِ الَّذِي وَقَعَ أَوَّلًا فِي الْغَزْلِ إِنِ اسْتَجْمَعَ الشُّرُوطَ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَرْطًا سِتَّةَ فِي رَأْسِ الْمَالِ، وَأَحَدَ عَشَرَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ، فَهُوَ صَحِيحٌ يَثْبُتُ بِهِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّهَا اسْتُوفِيَتْ، وَإِذَا لَمْ تُوجَدْ؛ يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَيْهِ رَدُّ رَأْسِ الْمَالِ، وَهُوَ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ قِرْشًا إِلَى رَبِّ السَّلَمِ لَا غَيْرُ، وَيَسْتَرِدُّ مَا سُوَى ذَلِكَ مِنَ الْغَزْلِ وَغَيْرِهِ وَالْحَالُ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.