السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ بَاعَ زَوْجَتَهُ غِرَاسًا فِي أَرْضِ وَقْفٍ، وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ مُدَّةَ سِنِينَ وَمَاتَ الْبَائِعُ، فَادَّعَى ابْنُ ابْنِهِ عَلَى رَجُلٍ اشْتَرَى مِنَ الزَّوْجِ غِرَاسًا فِي أَرْضِ وَقْفٍ أَيْضًا أَنَّ جَدَّهُ الْبَائِعَ لَهُ كَانَ قَدْ وَقَفَ دَارَهُ وَجَمِيعَ مَالِهِ مِنَ الْعِرَاسِ هَذَا، وَالْأَوَّلُ عَلَى أَوْلَادِهِ، ثُمَّ وَثُمَّ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ، هَلْ يَبْطُلُ شِرَاءُ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا الْمَذْكُورِ أَمْ لَا ؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَبْطُلُ لأُمُورِ، مِنْهَا: أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَصْلُحُ خَصْمًا عَنِ الزَّوْجَةِ. وَمِنْهَا: جَوَازُ بَيْعِ الْوَقْفِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَحْكُومَا بِلْزُومِهِ بَعْدَ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ، كما أَفْتَى بِهِ مُفْتِي الرُّومِ أَبُو السُّعُودِ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِهِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَجَّلًا - يَعْنِي مَحْكُومًا بِلُزُومِهِ - بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ شَرْعِيَّةٍ يَبْطُلُ الْوَقْفُ فِيمَا بَاعَ، وَالْبَاقِي عَلَى حَالِهِ، وَمِنْهَا: أَنَّ وَقْفَ الْغِرَاسِ بِدُونِ الْأَرْضِ مُخْتَلَفُ فِيهِ لَا سِيَّمَا مَعَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ، فَيُقْبَلُ النَّقْضُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.