السؤال
سُئِل: فِي بُسْتَانِ نَخْلِ مُشْتَرَكِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، بَاعَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ سِتْ نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا مِنْهُ لِغَيْرِ الشَّرِيكَيْنِ، وَغَابَ الْبَائِعُ وَزَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَى ثُلُثَ الْبُسْتَانِ جَمِيعِهِ، وَصَارَ يُقَاسِمُ الشَّرِيكَيْنِ بِالثُّلُثِ فِي جَمِيعِ ثَمَرَتِهِ، فَهَلِ الْبَيْعُ جَائِزُ؟
وَمَا الْحُكْمُ فِيمَا أَكَلَهُ مِنَ الزَّائِدِ عَلَى مَا خَصَّ الثُّلُثَ فِي السِّتْ نَخَلَاتٍ؟
الإجابة
أَجَابَ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ فَاسِدٌ؛ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ بَيْعَ الحِصَّةِ فِي الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ غَيْرُ جَائِزِ.
وَحَيْثُ قُلْنَا بِفَسَادِهِ، وَالْمُقَرَّرُ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَا تَمْنَعُ الْفَسْخَ، يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ وَالثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ وَضَمَانُ الْمُسْتَهْلَكَةِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ فِيمَا خَصَّ الْمَبِيعَ، وَفِيمَا خَصَّ غَيْرَهُ مَضْمُونُ بِالْهَلَاكِ لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ، وَإِذَا خَلَطَهُمَا بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ؛ ضَمِنَ حِصَّةَ الْمَبِيعِ بِهِ لِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَهْلَكًا بِالْخَلْطِ، فَتَأَمَّلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.