حكم انتقال الأم بأولادها بعد وفاة زوجها إلى وطنها

السؤال
سئل: في رجل تزوج امرأة مصرية وعقد عليها بمصر وبنى بها فيها، ثم انتقل معها إلى جهات محلات خدامته حتى رزقت منه بأربعة أولاد أحدهم ذكر والثلاث إناث وأخيرا أقام الزوج مع زوجته المذكورة ببلدة بعيدة عن مصرها المذكورة بمسافة فوق مسافة القصر إلى أن مات بها عن ورثة من ضمنهم زوجته وأولاده الأربعة المذكورون الذين جمعيهم في حضانة الزوجة المذكورة وهي أهل للحضانة، ولم يقم بها مانع منها، ثم بعد موت الزوج المذكور بمدة انقضت فيها عدة الزوجة شرعا أرادت الانتقال بأولادها الأربعة المذكورين من الجهة المذكورة إلى وطنها محل العقد عليها المذكور والحال أن أكبر البنات الثلاث المذكورات لم يبلغ سنها تسع سنين والابن المذكور لم يبلغ سنه سبع سنين فأراد أخو الأولاد المذكورين لأبيهم الوصي عليهم منع الأم المذكورة من الانتقال بهم إلى محل وطنها المذكور، فهل والحال هذه تجاب الأم المذكورة للانتقال بأولادها الذين في حضانتها إلى محل وطنها المذكور ويمنع الأخ الوصي العاصب المذكور من معارضته لها في ذلك وما الحكم الشرعي في ذلك.
الإجابة

أجاب: مقتضى ما ذكر في كتب الفقه من أنه ليس للمطلقة بعد أن قضاء عدتها السفر بولدها يعنى الذي في حضانتها من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت إلا إذا كان ما انتقلت إليه وطنها ونكحها فيه أي فلها الانتقال بلا إذن الأب وليس له المنع وترددهم في كون غير الأب من الأولياء كالأب في ذلك وكون معتدة الموت كمعتدة الطلاق فاستظهره العلامة خير الدين وتوقف العلامة التركماني في كون حكم غير الأب في المنع كالأب لعدم وقوفه على نقل أنه ليس للأخ الوصي على إخوته من أبيه القصر منع أمهم المتوفى عنها زوجها الحاضنة لهم التي لم يقم لها مانع من الانتقال بهم بعد انقضاء عدتها إلى وطنها الأصلي الذي وقع النكاح فيه، إذ لو كانت مطلقة منقضية العدة والأب موجود يكون لها الانتقال إليه بهم وليس له المنع ما داموا في حضانتها فغيره من الأولياء بعد موت الأب كالأخ المذكور أولى، والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر