أَجَابَ: نعم، فخرج بعض بني فلان ثم عاد، فلا شيء لمن خرج منهم وإن عاد، وكذا إذا وقف على بني فلان ممن يتعلم العلم، فترك بعضهم، ثم اشتغل به، فلا شيء له إلا أن [ يشرط] أنه لو عاد فله فليحفظ نقله في «الدر» عن «خزانة المفتين».
قال ابن حجر الشافعي في شرحه على المنهاج: ولو وقف على زوجته، أو أم ولده ما لم تتزوج؛ بطل حقها بتزوجها، ولم يعد بتعزبها، بخلاف نظيره في بنته الأرملة؛ لأنه أناط استحقاقها بصفة، وبالتعزب وجدت؛ أي: تلك الصفة، وتلك بعدم التزوج، وبالتعزب لا ينتفي ذلك؛ أي: التزوج، ولأن له غرضاً ألاً تحتاج بنته وألا يخلفه أحد على حليلته، انتهى.
وإذا وقف على ولده ما دام فقيراً فاستغنى، ثم افتقر، فيستحق؛ لأن مقصود الواقف هنا ربط الاستحقاق بالفقر لا غير، كما حققه ابن حجر الشافعي في شرحه على المنهاج».