أَجَابَ: هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ.
وَلَا يَصِيرُ الْقُرْنُ وَقْفًا.
وَلا يَمْلِكُ أَحَدُ الْقَارِنَيْنِ التَّصَرُّفَ فِي الْقُرْنِ.
وَالِاسْتِبْدَالُ الْوَاقِعُ مِنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلِوَرَثَةِ الْمُوصِي التَّصَرُّفُ فِي بِنَاءِ الْفَرْنِ؛ لِأَنَّهُ وَالْحَالُ هَذِهِ مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ، فَيَجْرِي عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ فِي وَصَايَا (الْبَزَّازِيَّةِ): أَوْصَى لِقَارِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عِنْدَ قَبْرِهِ بِشَيْءٍ فَالْوَصِيَّة بَاطِلَةٌ.
وفي (التتارخانية) فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْوَصَايَا: إِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَعَ إِلَى إِنْسَانٍ كَذَا مِنْ مَالِهِ لِيَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى قَبْرِهِ؛ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ بَاطِلَةٌ لَا تَجُوزُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنَا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجْرَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَخُذُ الْأَجْرَةِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانُوا اسْتَحْسَنُوا جَوَازَهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، فَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ إِلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهَا عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى، فَافُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.