تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى بِنَاءَ فُرْنٍ مُقَرَّرٍ عَلَى أَرْضِ وَقْفٍ، وَعَلِمَ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ لُجِهَةِ الْوَقْفِ بِطَرِيقِ الْحَكْرٍ، ثُمَّ أَوْصَى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إِذَا نَزَلَ بِهِ حَادِثُ الْمَوْتِ يُجْمَعُ كُلَّ يَوْمٍ رَجُلَانِ هُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَقْرآن بس وَتَبَارَكَ وَالْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوَّذَتَيْنِ بِصَيَانِ عَلَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيُهْدِيَانِ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى رُوحِهِ، وَعَيَّنَ لَهُمَا كُلَّ يَوْمٍ قِطْعَةً مِصْرِيَّةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَجْرَةِ الْقُرْنِ الْمَذْكُورِ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا يُقَرِّرُ وَلَدُهُ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلِيَّةٌ، وَإِلَّا يُقَرِّرُ الْقَاضِي مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةٌ، وَمَاتَ مُشْتَرِي الْفُرْنِ وَاسْتَمَرَّ الرَّجُلَانِ يَقْرَآنِ وَيَتَنَاوَلَانِ عَلُوفَتَهُمَا كَمَا عَيَّنَ لَهُمَا مِنْ أَجْرَةِ الْفُرْنِ بِمَعْرِفَةِ وَارِثِ الْمُوصِي عِشْرِينَ سَنَةٌ، ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْقُرَاءِ ادَّعَى أَنَّ الْفُرْنَ وَقْفٌ، وَأَنَّهُ نَاظِرْ عَلَيْهِ، وَاسْتَبْدَلَهُ مِنْهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَأَبْدَلَهُ بِطَرِيقِ النَّظَرِ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ وَارِثِ الْمُوصِي وَالْحَالُ أَنَّ الْقَارِئَ لَيْسَ لَهُ سِوَى عَلوفَتَهُ مِنْ أَجْرَةِ الْفُرْنِ، فَهَلْ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ يَصِيرُ الْفُرْنُ وَقْفًا عَلَى الْقَارِنَيْنِ أَبَدًا سَرْمَدًا أَمْ لَا ؟
وَهَلْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟
وَهَلْ يَمْلِكُ أَحَدُ الْقَارِئَيْنِ التَّصَرُّفَ فِي الْقُرْنِ أَمْ لَا؟
وَهَلْ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي التَّصَرُّفُ فِي الْقُرْنِ وَمَنْعُ الاسْتِبْدَالِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ.
وَلَا يَصِيرُ الْقُرْنُ وَقْفًا.
وَلا يَمْلِكُ أَحَدُ الْقَارِنَيْنِ التَّصَرُّفَ فِي الْقُرْنِ.
وَالِاسْتِبْدَالُ الْوَاقِعُ مِنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلِوَرَثَةِ الْمُوصِي التَّصَرُّفُ فِي بِنَاءِ الْفَرْنِ؛ لِأَنَّهُ وَالْحَالُ هَذِهِ مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ، فَيَجْرِي عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ فِي وَصَايَا (الْبَزَّازِيَّةِ): أَوْصَى لِقَارِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عِنْدَ قَبْرِهِ بِشَيْءٍ فَالْوَصِيَّة بَاطِلَةٌ.
وفي (التتارخانية) فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْوَصَايَا: إِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَعَ إِلَى إِنْسَانٍ كَذَا مِنْ مَالِهِ لِيَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى قَبْرِهِ؛ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ بَاطِلَةٌ لَا تَجُوزُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنَا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجْرَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَخُذُ الْأَجْرَةِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانُوا اسْتَحْسَنُوا جَوَازَهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، فَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ إِلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهَا عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى، فَافُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.