حكم القضاء على الوكيل عن الغائب

السؤال
سُئِلَ: فيما إذا أقام القاضي وكيلاً عن الغائب، وحكم على هذا المُسخَّر عن الغائب في غير المسائل الخمس المستثنيات للضرورة، فهل لا يجوز حكمه، أم يجوز؟
الإجابة

أَجَابَ: لا يجوز القضاء على المُسخَّر عن الغائب إلا لضرورة، وهي في خمس مسائل.
قال في «البحر» والمعتمد أن القضاء على المُسخَّر لا يجوز إلا لضرورة، وهي في خمس مسائل:
الأولى: اشترى بالخيار إلى ثلاثة أيام، وأراد ردَّ المبيع في المدة، فاختفى البائع، فطلب المشتري من القاضي أن ينصب خصماً عن البائع ليرده عليه، فينصب القاضي وكيلاً عنه، وكيلاً عنه، ويدفع المشتري المبيع له، وقد ذكرنا هذه المسائل في باب خيار الشرط معزيّا فيه إلى العيني.
الثانية: إذا قال المديون لدائنه: إن لم أقضك دينك اليوم فامرأته طالق، فتغيب الطالب وخاف الحالفُ الحن، فإن القاضي ينصب وك وكيلاً مُسخَّراً عن الغائب، ويدفع الدين إليه، فلا يحنث الحالف، وعليه الفتوى، كما في «الخانية»، وقد ذكرنا هذه المسألة في باب التعليق، ومثله إذا علق عتق رقبته على عدم قضائه اليوم، ثم تغيَّب الطالب.
الثالثة: كفل بنفسه على أنه إن لم يُواف به غداً؛ فدَينه على الكفيل، فغاب الطالب في الغد، ولم يجده الكفيل، فرفع الأمر إلى القاضي، فنصب وكيلاً عن الطالب وسلَّم إليه المكفول عنه، فإنه يبرأ، وقد ذكرنا هذه المسألة في كتاب الكفالة.
الرابعة: جعل أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها، فتغيَّبت، فرفع الأمر إلى القاضي، فنصب وكيلاً عنها، ودفع له،نفقتها، وقد ذكرنا هذه المسألة في باب التعليق.
الخامسة: إذا توارى الخصم واختفى في بيت، فالقاضي يُرسل مُنادياً ينادي على باب داره ثلاثة أيام، ثم ينصب عنه وكيلاً للدعوى، وأما إذا لم يختف، ولكن غاب؛ لا يُقضَى عليه بغيبته .
فالمتأخرون على أن القاضي ينصب وكيلاً في هؤلاء الخمسة، وهو قول أبي يوسف، قال في «الدر»: قلت: ونقل شرَّاح «الوهبانيَّة» عن «شرح أدب القاضي: أنه قول الكلِّ، وأن القاضي يختم بيته مدة يراها، ثم ينصب الوكيل. انتهى

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر