السؤال
سئل: في معارضة بين فقيهين في حادثة هي أنّ دابّة مشتركة بين ثلاث أشخاص لشخصين : نصف وربع وللآخر الربع باع صاحب الربع جميع الدابّة بغير إذن شريكيه فتخاصم الشريكان اللذان لم يأذنا في البيع مع المشتري وطلبا رفع يده عن نصيبهما لعدم إذنهما بالبيع، فأنكر المشتري ملكهما وادّعى أنهما حضرا وقت البيع والتسليم . ولما سئل بالمجلس عمّا صار منهما وقت البيع والتسليم ذكر أنّه ليس معه كلام خلاف ذلك وزاد بالمجلس الثاني أن المدّعيين المذكورين سكتا بعد علمهما بالبيع والتصرّف ركوبا وغيره فسئل منهما عمّا ادّعاه المشتري فأقر أحدهما بالحضور إلا أنه لا يعلم أن الدابّة التي رآها وقت البيع من نتاج الدابّة المشتركة بينهم وإنما علمها بعد بإرشاد من نتجت تحت يده . ولعجز المشتري عن ثبوت دعواه ترتب للمشتري يمين عليهما ينفي دعواه، فأفتى فقيه بعدم لزوم يمين عليهما بأنّهما ما حضرا وقت البيع والتسليم نظرا لما وقع من المشتري بالمجلس الأول من الاقتصاد على دعوى حضورهما مجلس البيع والتسليم ولا قرار أحدهما بحضوره وقت البيع والتسليم مع سكوته متعللاً أنّ الدابّة التي رآها وقت البيع من نتاج الدابّة المشتركة بينهم وإنما عرفها فيما بعد بإرشاد من نتجت تحت يده فعارضه آخر بعدم قبول عذر عدم العلم من أحد الشركاء. فهل التصرّف الذي ادعاه المشتري بالمجلس الثاني يشترط اطلاع الشركاء عليه حتى يمنع من سماع الدّعوى أولا.
الإجابة
أجاب الذي اختاره علماؤنا للفتوى سقوط الدّعوى في الزوجة والقريب بمجرد السكوت عند البيع وفي غيرهما عند التصرّف أيضا كما في التحقيق الباهر وغيره، فإذا علم المدّعي بالبيع والتصرّف إن كان أجنبيا وعلم بالبيع فقط إن كان زوجة أو قريبا ووجد السكوت بعد العلم لا تسمع الدّعوى ولا ينزع المدّعي من يد المدّعى عليه حيث كان جاحدا الملك المدّعي والله أعلم.