السؤال
سئل: من قاضي الجيزة عن حادثة مضمونها ادّعى رجل على جماعة واضعين أيديهم على أحد وعشرين أصل نخيل معينة بأنها ملك والده وكان واضعا يده عليها وأن والده حال حياته خرج من بلدته التي فيها النخيل في سنة ١٢٤٧ فوضع المدّعي يده عليها ورهنها تحت يد رجل معين ثم إن المرتهن رهنها عند مورث المدّعى عليهم ثم توفي والده من نحو خمس سنين عن ورثة منهم المدّعي . وتوفي مورث المدّعى عليهم عنهم وأنهم واضعون أيديهم على النخيل بغير حق ويريد رفع أيديهم عن حصّة منها فلما سئل المدّعى عليهم أجابوا بوضع أيديهم على النخيل بطريق الإرث عن مورثهم وأن مورثهم اشتراها من مالكها عم المدّعي المذكور من مدّة تزيد على عشرين سنة وكان والد المدّعي مقيما بالناحية ومباشرا لذلك جميعه وأنكروا ما عدا ذلك.
الإجابة
أجاب: لا تسمع الدّعوى بعد مضي خمس عشرة سنة إلا في الإرث والوقف ووجود عذر شرعي كما صرح العلماء وصرّحوا أيضا بأن سكوت المورث عن الدّعوى خمس عشرة سنة بلا مانع كغيبته مانع من سماع دعوى وارثه إذ ما ثبت في حق المورث يثبت في حق وارثه وصرّحوا أيضا بأن من باع شيئا وبعض أقاربه حاضر عالم بالبيع لا تسمع دعواه أنه ملكه بعد ذلك. فإذا أثبت المدّعى عليهم حضور أبي المدّعي البيع ومشاهدته له بثمن معلوم يمنع المدّعي عن دعواه وإن لم يثبت ذلك وتحقق أن مورثه لم يكن حاضرا بالبلد في تلك المدّة وكلف وارثه إثبات دعواه ملك مورثه بالوجه الشرعي فيقضى له بمدعاه والله تعالى أعلم.