أجاب: إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلاة أو الذكر، أو قراءة القرآن مستحب وقد وردت به السنة والدعاء فيها مستجاب، كما ثبت ذلك في الأحاديث، ولم يعلم ورود الدعاء المعروف الآن بخصوصه في هذه الليلة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الاجتماع في إحيائها فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه انه فيه شيء ونقل عن بعض علماء الشام استجاب طائفة من أعيان التابعين كخالد بن معدان ولقمان بن عامر إحياءها بجماعة في المسجد ووافقهم على ذلك إسحاق بن راهوية، كما أفاده في إمداد الفتاح للعلامة الشرنبلالي ورفع الأصوات بالذكر والدعاء وقع فيه اختلاف ووفق العلامة خير الدين الرملي فقال: إن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فالأسرار أفضل، حيث خيف الرياء، أو تأذي المصلين، أو النيام أو الجهر أفضل، حيث خلا مما ذكر لأنه أكثر عملا لتعدي فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر إلى آخر ما ذكره والله تعالى أعلم.