تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُل وَقَفَ وَقْفًا، وَجَعَلَ لَهُ مُتَوَلِّيًا، وَجَعَلَ آخَرُ نَاظِرًا، يَعْنِي مُشْرِفًا عَلَيْهِ. هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ رَجُلٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الْوَظِيفَتَيْنِ، بِحَيْثُ يَكُونُ مُتَوَلِّيًا وَنَاظِرًا، أَمْ لَا يَجُوزُ الْجَوَابَ مَنْقُولًا مُصَرَّحًا مُسْتَنْبَطًا مُوَضَّحًا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَجْتَمِعَ الْوَظِيفَتَانِ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ النَّاطِفِيُّ، وَلَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَالَّذِي وَرَدَ عَنْهُما مَا ذَكَرَهُ فِي (الْخَانِيَّةِ) فِي بَابِ الْوَصِيَّ فِيمَا يَكُونُ قَبُولا لِلْوَصِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: رَجُلٌ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ، وَجَعَلَ غَيْرَهُ مُشْرِفًا عَلَيْهِ، ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُمَا وَصِيَّانِ. كَأَنَّهُ قَالَ: جَعَلْتُكُمَا وَصِيَّيْنِ، فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِمَا لَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ، وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ ابْنُ الْفَضْلِ: يَكُونُ الْوَصِيُّ أَوْلَى بِإِمْسَاكِ الْمَالِ، وَلَا يَكُونُ الْمُشْرِفُ وَصِيَّا، وَأَثَرُ كَوْنِهِ مُشْرِفًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْوَصِيَّ إِلَّا بِعِلْمِهِ. اهـ. فَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ جَوَازِ اجْتِمَاعِ الْوَظِيفَتَيْنِ فِي وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى مَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ انْفِرَادُ الْوَاحِدِ بِالتَّصَرُّفِ. وَالْوَاقِفُ اعْتَمَدَ عَلَى رَأْيِ اثْنَيْنِ وَنَظَرِهِمَا تَصَرُّفًا وَلَمْ يَرْضَ بِوَاحِدٍ، وَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرٍ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ جَوَازُ تَصَرُّفِ الْوَصِيَّ بِلَا عِلْمٍ مُشْرِفٍ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ الْوَقْفَ يُسْتَقَى مِنَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنَّ مَسَائِلَهُ تُنْزَعُ مِنْهَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ لا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَيَظْهَرُ لِلْفَقِيهِ بِأَدْنَى إِمَالَةِ نَظَرٍ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ