حكم التوافق على إنشاء مركب

السؤال
سئل عن حادثة من طرف قاضي الجيزة مضمونها ادعى رجلان على آخر أن أحدهما اتفق معه على إنشاء مركب طولها سبعة وعشرون شبرا كاملة الدوامس والحلق والدفة ويكون له نصفها في نظير مبلغ ذكره دفعه للصانع فأحضر الصانع ما يلزم لذلك وبعد الابتداء في إنشائها حضر الرجل الآخر واشترى من الصانع النصف الآخر بمبلغ عينه دفعه له بشرط تتميمها على الشرط الأول وأنها إلى الآن لم تتم وبلغ مقاسها بعد تركيب أضلاعها ثلاثة وثلاثين شبرا وأنهما يطلبان العامل بتتميمها وتسليمها لهما وأنها الآن موجودة بمكان كذا وأجاب بالاعتراف بالتوافق المذكور وأنه أنشأ مركبا طولها سبعة وعشرون شبرا وأخريين طول كل واحدة ثلاثة وثلاثون شبرا وأنه بعد ذلك باع نصف المركب البالغ مقاسها سبعة وعشرين شبرا التي أنشاها حسب التوافق مع أحدهما للآخر بالمبلغ الذي ذكره وأنه قبضه وأنها إلى الآن لم تتم عمارتها فما الحكم في هذا التوافق.
الإجابة

أجاب: التوافق بين اثنين على أن يصنع أحدهما مركبا ويكون نصفها للمستصنع مع بيان أوصافها، ولم يذكرا أجلا استصناع أن جرى به التعامل، وإلا لا يصح فيفسخ إلا إذا ذكر الأجل على سبيل الاستعجال فيصح بيعا لا عدة وعلى فرض صحته استصناعا لا يجبر أحدهما عليه فهو عقد غير لازم قبل العمل من الجانبين بلا خلاف حتى كان لكل واحد منهما خيار الامتناع من العمل وأما بعد الفراغ من العمل قبل أن يراه المستصنع فكذلك حتى كان للصانع أن يبيعه ممن شاء وأما إذا أحضره ره الصانع على الصفة المشروطة سقط خياره وللمستصنع الخيار في ظاهر الرواية والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر