حكم التعدي على الوقف وتعطيل منافعه

السؤال
سُئِلَ: فِي ذِي شَوْكَةٍ وَتَغَلُّبٍ، خَسَفَ سَقْفًا لِرَحَى وَقْفٍ وَعَطَلَ مَنَافِعَهَا، وَلَا قُدْرَةَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَنْعِهِ لِشِدَّةِ تَجَبْرِهِ وَشَقاوَتِهِ، يَعْلَمُ ذَلِكَ جَمِيعُ أَهْلِ وِلَايَتِهِ، وَانْتَسَبَ أَيْضًا إِلَى بَعْضِ الْجُورْبَجِيَّةِ وَعَطَّلَهَا، وَاسْتَمَرَّتْ فِي أَيْدِي ذَوِي الشَّوْكَةِ إِلَى الْآنَ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ وَبِيَدِهِمْ حُجَّةٌ حَاصِلُهَا: تَصَادَقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ النَّاظِرُ الشَّرْعِيُّ مَعَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنَ الْبِنْكِجَرِيَّةِ عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا مِنْ مَالِهِمْ وَيَنْتَفِعُوا بِهَا، وَعَلَيْهِمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا، وَفِي ذَلِكَ غَايَةُ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ، فَمَا الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ؟
الإجابة

أَجَابَ: أَمَّا خَسْفُ بَعْضَ السَّقْفِ فَهُوَ مِنْ قَبيلِ الظُّلْمِ وَالْعَسْفِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعَادَهُ كَمَا كَانَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الضَّمَانِ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ إِثْمُ الْعُدْوَانِ، وَيُلْزَمُ بِأَجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ تَارِيخِ وَضْعِ يَدِهِ الْعَادِيَةِ إِلَى الْآنَ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْوَقْفِ مَضْمُونَةٌ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَكَذَلِكَ مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ تَكُونُ، وَأَمَّا الْحُجَّةُ الَّتِي بِيَدِ الْمُتَغَلِّبِينَ؛ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا، حَيْثُ كَذِبُهَا الظَّاهِرُ الْعَيَانِ، وَمَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ وَقَبِيحُ الْبُهْتَانِ، فَالْوَاجِبُ عَلَى حُكَّامِ الْإِسْلَامِ رَفْعُ يَدِ أَهْلِ الاعْتِدَاءِ، وَتَقْرِيرُ يَدِ أَهْلِ الاهْتِدَاءِ، وَلَوْ بِالْإِهَانَةِ وَالْإِيلَامِ، فَإِنَّ رَدَّ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَىٰ بِهِ، وَأَوْجَبَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ لِصَاحِبِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر