أَجَابَ: أَمَّا خَسْفُ بَعْضَ السَّقْفِ فَهُوَ مِنْ قَبيلِ الظُّلْمِ وَالْعَسْفِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعَادَهُ كَمَا كَانَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الضَّمَانِ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ إِثْمُ الْعُدْوَانِ، وَيُلْزَمُ بِأَجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ تَارِيخِ وَضْعِ يَدِهِ الْعَادِيَةِ إِلَى الْآنَ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْوَقْفِ مَضْمُونَةٌ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَكَذَلِكَ مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ تَكُونُ، وَأَمَّا الْحُجَّةُ الَّتِي بِيَدِ الْمُتَغَلِّبِينَ؛ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا، حَيْثُ كَذِبُهَا الظَّاهِرُ الْعَيَانِ، وَمَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ وَقَبِيحُ الْبُهْتَانِ، فَالْوَاجِبُ عَلَى حُكَّامِ الْإِسْلَامِ رَفْعُ يَدِ أَهْلِ الاعْتِدَاءِ، وَتَقْرِيرُ يَدِ أَهْلِ الاهْتِدَاءِ، وَلَوْ بِالْإِهَانَةِ وَالْإِيلَامِ، فَإِنَّ رَدَّ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَىٰ بِهِ، وَأَوْجَبَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ لِصَاحِبِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.