أَجَابَ: لَا يُعْطَى الصَّغِيرُ الْعَارِي عَنِ الْعَلْمِ الَّذِي بَعْدُ فِي الْمَكْتَبِ، وَلَوْ وُجِدَ فِي دَفَاتِرِ الْوَقْفِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْعَلُوفَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حَالَ أَهْلِيَّةِ الإثنينِ لِإِلْقَاءِ الدُّرُوسِ وَمُلَازَمَةِ الْمَدْرَسَةِ بِإِلْقَائِهِمَا وَإِتْيَانِهِمَا مَا شُرِطَ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي (الْأَشْبَاهِ) عَلَى كَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ زَمَانِهِ بِاسْتِبَاحَتِهِمْ تَنَاولَ الْمَعَالِيمِ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ أَوْ مَعَ مُخَالَفَةِ الشُّرُوطِ.
وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ عَلُوفَةَ الْمُدَرِّسِ لَا تَقُومَ بِكِفَايَتِهِ، وَكَانَتِ الْمَدْرَسَةُ تَتَعَطَّلُ بِغَيْبَتِهِ عَنِ الدَّرْسِ، وَفِي الْوَقْفِ سَعَةٌ، يَجُوزُ زِيَادَتُهُ بِمَا يَكْفِيهِ بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.