حكم التسوية بين المدرسين في العلوفة في المدرسة

السؤال
سُئِلَ: فِي مَدْرَسَةٍ لَهَا مُدَرِّسُ حَنَفِيٌّ قَائِمٌ بِشَعَائِرِهَا، وَمُدَرِّسٌ شَافِعِيٌّ صَغِيرٌ بَعْدُ فِي الْمَكْتَبِ، وَفِي دَفَاتِرِ الْوَقْفِ الَّتِي هِيَ بِيَدِ الْمُتَوَلِّينَ سَابِقًا وَلَا حِقًا لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمُدَرِّسِينَ فِي الْعَلُوفَةِ، هَلْ يُعْمَلُ بِمَا فِي تِلْكَ الدَّفَاتِرِ وَيَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، أَوْ يُصْرَفُ إِلَى ذَلِكَ الْمُدَرِّسِ الْحَنَفِيَّ مَا يَكْفِيهِ مِن غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَلَا يُدْفَعُ إِلَى الْمُدَرِّسِ الشَّافِعِيٌّ شَيْءٌ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ وَمُبَاشَرَتِهِ؟ وَهَلْ إِذَا عُلِمَ شَرْطُ الْوَاقِفِ فِي قَدْرِ عَلُوفَةِ الْمُدَرِّسِ لَكِنَّهُ لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ يُخَالَفُ ذَلِكَ الشَّرْطُ وَيُعْطَى مَا يَكْفِيهِ؟ وَمَا الْمُرَادُ بِمَا يَكْفِيهِ؟
الإجابة

أَجَابَ: لَا يُعْطَى الصَّغِيرُ الْعَارِي عَنِ الْعَلْمِ الَّذِي بَعْدُ فِي الْمَكْتَبِ، وَلَوْ وُجِدَ فِي دَفَاتِرِ الْوَقْفِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْعَلُوفَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حَالَ أَهْلِيَّةِ الإثنينِ لِإِلْقَاءِ الدُّرُوسِ وَمُلَازَمَةِ الْمَدْرَسَةِ بِإِلْقَائِهِمَا وَإِتْيَانِهِمَا مَا شُرِطَ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي (الْأَشْبَاهِ) عَلَى كَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ زَمَانِهِ بِاسْتِبَاحَتِهِمْ تَنَاولَ الْمَعَالِيمِ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ أَوْ مَعَ مُخَالَفَةِ الشُّرُوطِ.
وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ عَلُوفَةَ الْمُدَرِّسِ لَا تَقُومَ بِكِفَايَتِهِ، وَكَانَتِ الْمَدْرَسَةُ تَتَعَطَّلُ بِغَيْبَتِهِ عَنِ الدَّرْسِ، وَفِي الْوَقْفِ سَعَةٌ، يَجُوزُ زِيَادَتُهُ بِمَا يَكْفِيهِ بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر